فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 566

وقد يُعجب المرء عندما يرى أن اللهَ أخرج آدمَ من الجنة غيرةً منه أو خوفًا مِن مُزاحمته له، والنصُّ الوارد أنه حظَر على آدم الأكل مِن شجرة المعرفة خشية أن يكون مثله.

إن عقيدة الوَحدانية والكمال المُطلق لله ـ سبحانه وتعالى ـ كما عرضها المسلمون قهَرتْ وبهرت، وجعلت العالَمينَ يَستكينون إليها، ويتجاهلون ما عداها أو يَذكرونه بحياء وإغماض!

وهذا أثرٌ إسلاميٌّ لا مَثيل له.س

وقد غالى المسلمون بالحُكم العقليّ، وقرَّروا أن ما يَرفضه العقل يَستحيل أن يكون دِينًا، بل هو أهواء البشر، وهذه النزعة الإسلامية شقَّت طريقها إلى مستقبل الإنسانية وتخاذلت أمامها شتَّى المِلَل والنِّحَل.

ويَسُوؤنا أن نتهم الحضارة الحديثة بأنها لا تزال تحترم التفْرِقة العُنصرية، وتتعامل مع الأجناس المُلوَّنة ومع مُعتنقي الإسلام خاصةً بمَشاعر الضِّغْن والزِّرَاية!

إن القوانين من الناحية النظرية تُلغي هذه التفرقة، أما مِن الناحية العملية فالحَيْف يَنزل بالضعاف من المُسلمين والزنوج دون حرَج، وقد أصدَرَتْ هيئةُ الأمم المتحدة 250"مائتين وخمسين"قرارًا لمَصلحة أهل فلسطين، لم يُنفَّذ منها قرار واحد!

ولم يَعرف المسلمون بتَّةً حروب الإبادة الجماعية، ولم يَعرف العالَمُ فاتِحًا أرحَمَ من العرب، بل إن الأكراد والأتراك المسلمين كانوا أعَفَّ ألف مرة من الدول الأوربية الغابرة والحاضرة على سواء.

وطِيبة المسلمين إلى حدِّ الغفلة المَعِيبة هي التي تَجعلهم يَنسَونَ ما حلَّ بآبائهم وإخوانهم في آيات نَجِسات.

لقد غزا"نابليون"مصر والشام فقتَل في الشام أربعة آلاف أسيرٍ بعد ما أمَّنَهم على حياتهم، واستَحَرَّ القتلُ بسُكان مصر في الوجهين البحريّ والقبليّ والعاصمة نفسها حتى اهتزَّ عدد السكان، ولا يُريد أن يَذكر هذا أحدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت