فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 566

موسى لقومه: (استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) . ومرت السنون، وتغيرت الأوضاع (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها) إن ذلك كله لم يتم في أيام قلائل، إنه استغرق عشرات السنين، حتى أمكن وفق سق الله الاجتماعية أن يرزق العبيد أخلاق السيادة الحقيقية.. والواقع أن العرب أيام البعثة تعهدتم بالصقل والتهذيب يد صناع، ومضت بهم في طريق المجد نبوة ملهمة، نبوة حولت الماء والطين إلى أزهار ورياحين.. نعم إن الإسلام حول العرب إلى ربانيين بعد ما كانوا شياطين، وجعلهم نماذج تحتذى في ميادين: العبادات والمعاملات، فكانت قيادتهم خيرا وبركة وكانت فتوحهم الفكرية والروحية أندى وأجدى من فترحهم العسكرية الخارقة.. وعندما سقطت القيادات القديمة من الفرس والروم لم يبكها أحد، لم يتخلف عن سقوطها فراغ يحاول الآخرون ملأه! بل الذى حدث أن الشعوب تنفست الصعداء، ورأت أن ما جد في ربوعها أولى بالتقدير والاحترام، أو أولى بالرعاية والحماية. لكن عرب اليوم على غرار آخر، ودعك من التخلف الصناعى والحضارى، ولننظر إلى قضايا اجتماعية وأخلاقية هى من صميم حياتنا الداخلية.. ما تقاليد الزواج عندنا؟ هناك أعراف متبعة أن قبيلة دون قبيلة.. وأن أسرة أعرق من أسرة.. وأن مكانة امرئ ما تنبع من نسبه.. وقد ساند هذا السلوك الجائر تفكير فقهى يؤكد أن المرأة من بنى أمية أو بنى هاشم لا يرقى إلى مستواها الرجل من عرق آخر.. ص _546

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت