كان ملوك أوروبا يرسلون أولادهم للدراسة في قرطبة وجامعات قرطبة، وسنتكلم بإذن الله في نبذة عن الأندلس عند حديثنا عن الحملات الصليبية، فهذا كله آل إلى النصارى من الشرق ومن الغرب.
· ثالثًا: انهيار بيزنطة.
والذي كمَّل الحضارة انهيار بيزنطة أو القسطنطينية التي كانت قلعة للعلماء، فعندما انهارت فرَّ العلماء إلى أوروبا، وصار سباق عند ملوك أوروبا من سيشتري كتبًا أكثر من كتب الروم التي خرجت من بيزنطة، ومن سيأخذ علماءً أكثر، كما حدث بالضبط عندما فرَّ علماء ألمانيا من هتلر، اشترتهم فرنسا والدول الأوروبية فصاروا دولًا عظمى، وهم علماء ألمان.
فعلماء بيزنطة ذهبوا إلى أوروبا ودخلوا في الممالك الأوروبية، فسبَّب هذا نهضة أوروبا، لذلك اعتبروا بداية العصور الحديثة ونهاية العصور الوسطى سنة 1452 م.
· رابعًا: ثورة الشعوب على الملوك والكنيسة.
بالفعل الملوك والباباوات حجَّموا عقول الناس، حتى أنه كان يُمنع البحث العلمي بفتاوى البابا، وتعلمون الصراع بين جاليليو والبابا من أجل كروية الأرض، وقُتل لأجل أنه يقول بكروية الأرض. فكل العلوم التجريبية الحديثة كانت ممنوعة بأمر البابا، وكانت محصورة على الكنيسة، والذي يدرس كان يدرس اللاهوت في الكنيسة، والذي خارج جهلة.
فبالثورة على البابا وعلى الكنيسة بدأت مبادئ الديموقراطية في بريطانيا، وأصبح هناك برلمان من القرن الخامس عشر، ألف وخمسمائة وكذا بدأت الديمقراطية في بريطانيا.
تطور ذلك إلى الثورة الفرنسية في 1789 م فبدأوا يُسقطون الملوك، وتأخذ الشعوب حريتها في البحث والحضارة والتطور وتجاوزوا هذه الظروف.
· خامسًا: ظهور أفكار مارتن لوثر والتجديد الديني:
من الأمور التي طورت أوروبا وكانت سببًا في سيطرة اليهود ظهور أفكار مارتن لوثر والتجديد الديني وظهور مذهب البروتستانت في ألمانيا كنتيجة من نتائج الثورة على الفاتيكان، فأصبح هناك مذهب قوي أفكاره متحرَّرة، ومقتبس كثير منها من الإسلام مثل إباحة الطلاق، وإباحة الزواج للخصوص، الكاثوليك لا يتزوجون علنًا، وأشياء كثيرة.
فالشاهد في الموضوع تطور الدين المسيحي، ولكن من النكبات التي حدثت أن البروتستانت هو دين مسيحي يهودي، دخلت فيه كثير من مبادئ اليهود، ومن الأشياء التي يجب أن تفهموها أن المذهب البروتستانتي خرج من ألمانيا واستقر في بريطانيا وأمريكا؛ ولذلك حكم بريطانيا وأمريكا اليهود، والمذهب البروتستانتي هو الذي ينادي بمعركة (هرمجدون) والقتال بين المهدي وملك النصارى وملك اليهود في فلسطين، وهم الذين تبنوا صراع الحضارات، وتركّز الحقد اليهودي الصليبي الآن في لندن وواشنطن بسبب الدين البروتستانتي.