يقاتل هؤلاء، طبيعي أن يقاتل هؤلاء ثم يقاتل أوزباكستان. فحالته صحيحة فينطبق عليه الحكم الشرعي.
الآن نحن أصبحنا ظاهرية، أصبحنا على المذهب الظاهري في فهم هذه النصوص!، وحقيقة الأمر أن هذا كان خطأ كبيرًا أدخلنا في ملحمة عشرين سنة في سوريا، في الجزائر، في مصر، والآن تدخل في الجزيرة، وإذا دخلنا في خمسين دولة بهذا الأسلوب سنصل في النهاية إلى قتال الشعب، وإذا ما وصلنا إلى قتال الشعب سنصل إلى عزلة عن الشعب، فانعزل الشعب فقاتلنا ألفًا وخمسمائة ضد ألف ومليون فخسرنا المعركة!.
فالواحد لا بد أن يقيّم عمله؛ أنا عملت خلال عشرين ثلاثين سنة بهذه الطريقة ووصلت إلى هذه النتيجة. فهذا كان من أكبر الأخطاء العسكرية، والسياسية، والاستراتيجية التي ارتكبناها في الثلاثين سنة الماضية كجهاديين عبر أسلوب التنظيمات.
طبعًا قلت هذا نتيجة انغلاق فقهي وحركي على الفهم، وفهمها بصورة ظاهرية!.
نأتي إلى مشكلة ظهرت في العمل الجهادي وهي العمل لحساب الآخرين، وهذا كان واضحًا في أفغانستان وواضحًا في البوسنة، وواضحًا في بورما، وواضحًا في أرتيريا، وواضحًا في أي قضية ..
حتى كنت أنا أسميهم (كتائب ابن عثيمين) ، كلما اجتمع الناس تجاه قضية مفيدة تجد أنه يأتي مجموعة من طلبة العلم، وآخر ما جاء إلى الجهاد من حوالي تسعة أشهر قال:"الشيخ ابن عثيمين وكَّل أخًا بثلاثة مليون دولار لفتح مضافة في باكستان من أجل الجهاد في بورما"، طيارات جاهزة، كفالات جاهزة، مضافات جاهزة، يلا يا شباب باتجاه بورما .. لماذا؟ لأن هناك أموال، وهناك توجّه دولة.
هؤلاء فقهاء البنتاجون يعرفون كيف ينبغي أن تسير المعركة، ويعرفون أن شبابنا من جماعة (كلما سمع هيعة طار إليها) ، فسمع هيعة وطار إليها، نحن في معركة رئيسية ونجمع الناس هنا حتى نثبّت دار الإسلام، في دار الإسلام حتى نكوّن مجموعات ونجاهد في عقر دارنا ونحرّر الحرم، ونحرّر القدس، ونقاتل اليهود، ونسترد النفط ..
هو يريد أن يبعدهم أكثر!، يلا على بورما، يلا لا أدري أين!