لأن هذه المناطق أمنها ضعيف، فأنت تتحرَّك في راحة، فإذا ضربت في إفريقيا ستواجه أمن إفريقيا، فهناك رشاوى وسهولة في الحركة وعبور الحدود، وقضايا تسهّل حركتك.
المنطقة الخامسة: هي في بلادهم.
الملاحظات التي نقولها أن مصالح العدو في المناطق الأربعة الأولى (خط المقدسات في جزيرة والشام ومصر، والعالم العربي، والعالم الإسلامي، ثم مصالح اليهود والغرب في العالم الثالث) ، هذه المناطق الأربعة لها تكتيكات لضرب مصالح العدو فيها، أما في بلادهم فتختلف القضية.
فتلك المناطق أهلها مُسلمون وبالتالي تنتبه في الإرهاب أن لا يحصل على المسلمين، فهي حالة خاصة، أما في بلادهم (بلاد الكفّار) فأنت بالأساس تريد أن تؤلمهم في هذه الحرب، فهذه القضية يختلف فيها الوضع لأنك ستضرب بدون تحفُّظ، وتتجنَّب النساء والأطفال والعجزة والرهبان فقط إذا انفردوا، أما إذا لم ينفردوا فتستطيع أن تضع عبوة أو سيارة مفخخة فتُسقط عمارة بها ألفين مثلًا. أما في بلادنا فإذا كنت تريد أن تستهدف جنديًا أو مخبر شرطة فلا تستطيع أن تأخذ عبوة تضعها في سوق الخضار وتقتل مائة مُسلم، فيجب أن تنتبه أنه هناك فرقًا بين أحكام الإرهاب وأعماله هُنا وبين أحكام الإرهاب وأعماله هُناك.
من أهم الملاحظات أن حروب العصابات في بلادهم تقوم على إحداث خسائر بشرية كبيرة، فهذا مهم جدًا، وبالتالي يجب أن نبدأ بالتفكير في استخدام أسلحة الدمار الشامل في الإرهاب في بلادهم، فاستخدام نصف كيلو يورانيوم على كمية متفجرات تُلوّث خمسين دولة متجاورة، لماذا؟
لأنه يجب أن يكون هناك توازن استراتيجي فيما بيننا، هم يستخدمون أسلحة الكروز ويضربون المدنيين، ويستحلّون كل شيء ويهدّدون ويستخدمون الأسلحة البيولوجية والكيمائية على قواعد الإرهاب في أفغانستان وغيره؛ وهذا لا يمكن أن يُوقَف إلا بعملية ردع مماثلة كما حصل في عملية الرَّدع النَّووي بين روسيا وأمريكا، فإن كان الصراع على مستوى الأسلحة الكلاسيكية فهناك توازن، أما إن انتقل إلى مستوى أسلحة الدمار الشامل فلا مجال للمقارنة.
وهذا الكلام خطير جدًا، ولكن يجب أن نقول الأمور كما هي، نحن الآن نُنظّر للحرب في القرن القادم، فيجب أن نبحث في الأسلحة التي يجب أن نستخدمها والتّكتيكات وهذه الأمور، فلم يعد