فهذا الطيف يمتد ليشمل (الجهاديين المنهجيين) مثل تنظيم الجهاد المصري وغيره ومن كان على مدرسته، الدكتور فضل، وأبو محمد المقدسي .. إلخ، فهؤلاء شرفاء المنهج وهم أحسن الموجود. ويشمل من حمل السلاح على مناهج معوجّة مثل حماس؛ فهم حملوا السلاح وجاهدوا ولهم إحسانات كثيرة، ولكن أنت تنظر في المناهج فتجد مصائب كثيرة، وما بينهما تجد الجهاد في سوريا والجهاد في الجزائر، فهذا كله اسمه عندي تيار جهادي.
فلما أخضعت التيار الجهادي للبحث حتى أُخرج أخطاءه أخذته كله مع بعضه ولم آخذ حركة دون حركة؛ فقد نذكر خطأ موجودًا هنا وغير موجود هنا، موجود عند جماعة وغير موجود عند الأخرى، فهذه الأخطاء هي أخطاء مجمل التيار الجهادي.
التيار الجهادي هو كل من حمل السلاح سواء كان جماعة أو مجموعة أو فردًا؛ يعني شخص لوحده عمل عملية فذبح ثلاثة أو أربعة ضباط، أو قتل يهوديًا في الانتفاضة، فهذا ينتمي للتيار الجهادي.
فالآن سنُخضع هذا التيار الجهادي للتحليل والبحث، فنحن أعطينا هذا الحق لأنفسنا باعتبارنا أبناء هذا التيار ولسنا غرباءً عنه بل والحمد لله نحن أصلاء فيه، فأنا أتكلم (عنا) وليس (عنك) ، أتكلم عن حالنا وعن مساري ومسار من معي ومسار الذين أعرفهم من أصحابنا.
فالآن أعطينا لأنفسنا الحق أن نتمدّد على طاولة الطبيب ونقول له انظر إلى ما تريد فليس هناك إشكال، ليس هناك حرج أن نكشف عورة من أجل الشفاء.
فإذا أخذنا التيار الجهادي بهذا المفهوم سأحاول قدر الإمكان دفعًا للحساسية أن لا أضرب أمثلة بالأسماء والأشخاص لأنّ بعض النفوس لا تتحمَّل، يعني عندما أضرب خطأ لن أقول قدر الإمكان:"كما فعل فلان وكما فعل فلان الفلاني"، مع أني أنا والله كنت أميل أن المسلمين يحتاجون هذا، أن أعطي المثال فأقول كما فعلت الجماعة الفلانية، ولكن النفوس تضيق.
البارحة فكرت عشرين مرة هل أذكر (المبادرة) أو لا أذكرها، وأبناء الجماعة الإسلامية كلهم أصحابي ووقفوا معي مواقف طيبة جدًا في المحنة التي أنا فيها.
حتى ذهبت له وقلت له:"أنا سأتكلّم عن العلماء فأريد منكم شغلة ما حصلت حتى الآن في المسلمين المعاصرين"، فقال"إيش؟"، قلت له:"أن أنتقد كل المنهج الذي أنتم فيه وأخطئه ونبقى أصحابًا"، فأحسست أنه في مواطن يصلح وفي مواطن لا يصلح.
فنحاول قدر الإمكان أن نتجنّب الصدمة. فالآن ننتقل للأخطاء التي في الفكر والمنهج: