خراسان) [1] : جيش، (نزاع من القبائل يقاتلون في بلاد الشام) [2] : جيش، (ينزل الروم في جزيرة العرب فيخرج إليهم المسلمون) [3] : جيش ..
هذه كلها أحاديث آخر الزمان. ومنها: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ) [4] ؛ فبعض أهل العلم فسَّروا (أهل المدينة) بالمدينة المنورة، وبعضهم يقولون (أهل المدينة) هي أقرب مدينة إلى دابق مكان نزول الجيوش، وهي مدينة حلب شمال الشام، فيخرج إليهم أهل المدينة.
فالشاهد أنّ كل المؤشرات السياسية والعسكرية تدلّ على أنَّ علينا أن نعمل خطوطًا وجيوشًا وجبهات، والمؤشرات النبوية وملاحم آخر الزمان تدلّ على أنَّ علينا أن نعمل خطوطًا وجيوشًا وجبهات. وأهل العصابات جزاهم الله خيرًا على المرحلة التي قاموا فيها وأدَّوا ما عليهم، ولولاهم لما وصلنا إلى هنا. لولا مرحلة التنظيمات والعمل السري ما تربّت هذه الوجوه، حتى لا ننكر جهد الماضي.
عندما قامت جبهة أفغانستان من أين جاء الناس الذين درّبوا في أفغانستان؟ جئنا نحن من التنظيمات السورية، وجاءت الجماعة الإسلامية بكوادرها وهي تنظيم، وجاءت جماعة الجهاد بكوادرها وهي تنظيم، فمرحلة التنظيمات صنعت كوادر، هذه الكوادر قامت على الجبهة. فالمفروض أن نتطوّر للأمام.
تنظيم جاء إلى الجبهة، فالجبهة تأتي إلى جبهة، أتطور، ولا أقول: تنظيم جاء بي إلى جبهة والجبهة تُرجعني إلى التنظيم!، التنظيم صار أسلوبًا متخلفًا وأدّى ما عليه. هذا ليس دينًا، هذا أسلوب عمل، أدَّى ما عليه. فالقصد أن العمل الناجح هو في الأساس أسلوب الجبهة والخط.
الأمر الآخر الإرهاب الفردي، جاء بنتيجة رائعة جدًّا. فأيضًا نتبنَّاه. نتبنَّى الإرهاب الفردي ونشرحه الآن كيف وأين، لأنه جاء بجدوى وفاعلية. لأنك تستطيع أن تضع زبدة أمة الإسلام في الجبهات، ولكن هل تستطيع أن تضع كل أمة الإسلام في الجبهات؟ لا تستطيع أن تضع كل أمة الإسلام في الجبهات، وليس صحيحًا أن ننقل أمة الإسلام إلى الجبهة.
(1) أخرج أحمد (8775) عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيلِيَاءَ» ، قال أحمد شاكر: إسناده ضعيف.
(2) لم أجده هكذا، وقد أخرج ابن ماجه (3988) وأحمد (3784) عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» ، قِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ» . قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.
(3) لم أجده بهذا النص، وقد أخرج مسلم (2897) عنه - صلى الله عليه وسلم: (ثم لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق .. ) ، والظاهر أن الشيخ وهم هنا.
(4) صحيح مسلم (2897) .