مداخلة أحد الإخوة: في البقعة كانوا أربعة في هجوم على المخابرات.
الشيخ: لاحظوا القتال كله حصل إما على يهود أو على صليبيين والماسون منهم أو على مرتدين. فهناك ناس فكّرت أن تقاتل اليهود والصليبيين والمرتدين.
في الجبهات حصل قتال مع النظام الدولي، غالبه صليبيون، والصليبيون عندما يشتبكوا يجدوا دائمًا ستارًا من اليهود، وستارًا من المرتدين.
ثم تأتي إلى التنظيمات القُطرية كانت معظم حركات التنظيمات على المرتدين، وبعض العمليات البسيطة جدًّا من التنظيمات حصلت على الصليبيين أو اليهود. فمُجمل جهود المسلمين كانت على المرتدين واليهود والصليبيين ولكن كان ضمن أحد هذه الأساليب الثلاثة.
فتعالوا ننظر في نتائج هذا العمل:
في التنظيمات: أربعون سنة من عمل التنظيمات. كانت النتيجة فشلًا عسكريًا، أعلاها وأطولها سوريا 15 سنة تنظيم متين متمرّس، تنظيم جهاد والجماعة الإسلامية إلى آخره، إلى الآن لم يخرج تنظيم مارس حرب عصابات على حكومة مثل الذي خرج في سوريا.
طبعًا ماذا كان الهدف؟ الهدف كان إسقاط حكومة مرتدَّة، من أجل إقامة خلافة راشدة على أنقاضها، هذا كان مكتوبًا في بيانات الجماعات. فكانت النتيجة فشلًا عسكريًا كاملًا، دون أي استثناء!
ثانيًا: فشل أمني؛ أن هذه التنظيمات تفكّكت أمنيًا، سحقها أمن العدو، وعسكريًا سُحقت حتى في القتال. ولكن أمنيًا تفكّكت، استخبارات الخصم فكّكت هذه التنظيمات.
ثالثًا: فشل دعوي، وهذا سأضع عليه دائرة حمراء لأنه أهم أنواع الفشل وبالتالي من هنا منطلق الحل. فشل دعوي بمعنى أن أمة الإسلام لم تجتمع على قضية مصر ولا اجتمعت على قضية سوريا ولا اجتمعت على قضية ليبيا ولا اجتمعت على قضية الجزائر، بل إن أمة القطر لم تجتمع، يعني أهل سوريا لم يقفوا مع التنظيم، وأهل مصر لم يقفوا مع التنظيمات ..
ستون مليونًا في مصر بعد دعوة سبعين سنة، منها أربعون سنة قتالًا على يد تنظيمين عريقين، الأخ الآن يركض في الشارع والناس تصرخ:"الإرهابي راح من هنا، الإرهابي جاء من هنا". فيتبرّع سائق تاكسي يدهس الأخ ليسقط، ويتبرّع جزَّار أن يأخذ حجرًا يدهس رأسه يقتله، ثم يأخذ الجزار والسائق وسام بطل الجمهورية على التلفزيون المصري! فأين الأمة التي وقفت مع هذه القضية؟!