فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 613

الناس ليست مع القضية، وأمة الإسلام في حالة غفلة. لو تمسك واحدًا من جزر القمر، وتقول: له فيه ثورة في مصر على حسني مبارك، ممكن يسألك أين مصر؟! وليس أين حسني مبارك، وأين الثورة!. وكذلك لو تسأل واحدًا من بنجلاديش وتقول له: في ليبيا هناك طاغوت ومرتد ألّفنا فيه كتب وكذا وهناك جهاد، فأين هذه القضية بالنسبة لأمة الإسلام؟!

فحصل هناك فشل دعوي كبير في حشد أمة الإسلام وراء قضية التنظيم.

الأمر الرابع: هو فشل مهم جدًّا؛ فشل تربوي. نتيجة أن التنظيم يتبنى السِّرية فلا يستطيع القائد أن يربّي المقود، فلم يتأصَّل التنظيم كحركة، كنوعيّة، تجد شباب الطليعة وشباب مروان حديد، الطبقة الأولى قد تربّوا، شباب الجماعة الإسلامية الطبقة الأولى تربّوا، شباب جماعة الجهاد تربّوا، شباب أي جماعة مسلحة الطبقة الأولى تربّوا، لماذا؟ لأنه كان هناك تماسّ بين الطبقة الأولى وشيخ الحركة، فربَّاهم قبل العمل.

لما بدأ العمل وقُتلوا وبدأوا هم ينظّمون الناس ودخلوا في الطريقة السرية فلم يستطع أحد أن يربّي أحد، ويكفي أن تنظر في عيّنات تنتمي للتنظيمات موجودة بيننا أصلًا لا تستحق أن تكون في صحوة حتى تكون في حركة نخبوية!، جاء من الشارع دخل إلى الجهاد، وهذا جميل ولكن أسلوب العمل لم يسمح أن تتم تربيه، فحصل فشل تربوي.

فلما حصل فشل عسكري على فشل أمني على فشل دعوي على فشل تربوي، حصلت النتيجة خامسًا: فشل سياسي؛ أنَّ الشعار المرفوع فشلنا في تحقيقه. لا أسقطنا حكومة ولا أقمنا خلافة .. !

هذه خلاصة العمل بهذا الأسلوب عبر أربعين سنة من 63 إلى 99، ولم يخرج عن هذه الحالة أي تنظيم ..

* [1] الآن وصلني سؤال: ممكن أنشره لأن له علاقة في السياق؛ أن عمليات حماس والجهاد الإسلامي هل هي في التنظيمات؟ أم هي في الجبهات؟ أم هي في الإرهاب الفردي؟

حسب معلوماتي -طبعًا ومعلوماتكم جميعًا- أنّ حماس والجهاد الإسلامي هو تنظيم له أمير سري هري، هو داخل في التنظيمات. ولكن كان هدفه تحرير الأرض المغتصبة، وإقامة دولة إسلامية بفلسطين، فهو شبيه بأهداف التنظيمات. فتنظيم حماس وتنظيم الجهاد الإسلامي أقرب الصفات إلى هؤلاء.

ولكن هناك قضية تزوير تاريخي ينبغي أن نميّزها، أن كثيرًا من الأعمال الفردية تبنَّتها هذه التنظيمات على أساس أنها أعمالها!، هو في حقيقته عمل فردي لكن تبنَّاه التنظيم، في كثير من

(1) بداية تفريغ الملف الثالث والثلاثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت