فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 613

فالشاهد والمصيبة أن الصحوة الإسلامية والجهادية دخلت في مواجهة كل هذه المصائب وخرجت الأمة فأصبحت المعركة: ملايين ضد آلاف فخسرنا المعركة، وهذا أحد أهم أسباب خسران المعركة، وبهذه الحلقة بدأنا ندخل في المهمّ، كلّ الذي سبق مقدمات حتى تستوعبوا هذه النقطة، الآن بدأ ما يمكن أن نعتبره نظرية في الفهم للجهاد، فهذه الحملة الأولى.

والحركة الجهادية رغم أنّها انشغلت بأمور فرعية إلّا أنّ لها إيجابيات كثيرة سأذكرها في التحليل، فمن أهم إيجابيات الحركة الجهادية أنها عندما تحوّلت من الدعوة إلى الجهاد هدّدت طائفة المرتدّين فعلًا، في مصر قُتل السادات، وفي الجزائر هُدّد النظام، وصار بعض الشباب يقتل أمريكيًا أو يهوديًا على هامش الجهاد، فبدأ نوعًا ما التفكير السليم يتبلور بأن يتحرّكوا نحو اليهود والنصارى وإن كان جزئيًا.

أسباب قدوم الحملات الصليبية الثالثة:

فحصلت ثلاثة أشياء تاريخية يجب أن تفهموها في المرحلة (1970 - 1990) م، في هذه العشرين سنة المهمة جدًّا في التاريخ والتي مهّدت لبداية الحملات الصليبية الثالثة. ففي 1990 دخلت الحملة الصليبية الثالثة سافرة بعد أن كانوا مختبئين والمرتدون هم الذين يتولَّون كل شيء.

فيجب أن تعرفوا أهمية هذا الكلام فبدونه سنظل نشتغل خطأً، وسنظل نشتغل في صالح العدو، ممكن نطلع في القتال ولكن في أوقات الاستراحة يجب أن نعدّل طريقتنا في التفكير حتى نعمل بالطريقة الصحيحة.

الآن أحد الإخوة أصابه فيروس من فيروسات (المشايخ) فاقتنع بأن القتال مع الطالبان ليس جائزًا وليس شرعيًا، وهو أخ من طلبة العلم كان في الخط، فالآن خرج وشكّل وفدًا وذهبوا ليتكلموا مع أبي عبد الله، هل هو قتال شرعي أو غير شرعي؟!

فعندما تكون رؤوس الناس غير مليئة يتعطَّل كل شيء حتى القتال، فالآن ولذلك يجب أن نؤطّر هذه الأطر بحيث تكون هذا الأمور الفكرية مفروغًا منها أصلًا، وإلا ننشلّ عن الحركة.

فمن الاستقلال حتى سنة 1990 م حصلت ثلاثة أمور هامة جدًّا جدًّا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت