فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 613

ولحافظ أسد ثلاث مرات، فكانت هناك زهوة في كمية العمليات، فكان التيار يكبر ويصعد كمًا وكيفًا.

فعدد العمليات كان كبيرًا، ونوعية العمليات كبيرة، الإخوة الذي درّبناهم في أفغانستان نزل بعضهم، وقُتل رفعت محجوب فوقف العدو مدهوشًا من مستوى تنفيذ العليمات ودقة إصابة الأهداف.

فكانت القضية تتم على أعلى المستويات، وعدد الناس 40 ألف متدرّب، وكان مستوى التدريب ممتازًا، وأنا وبعض الناس كنا ندرّب الإخوة السعوديين على صور فهد وسلمان وسلطان لكسر الحاجز النفسي بينهم وبين الأمراء، فكان هناك مستوى جيّدًا في التدريب.

وكان مستوى جيّدًا في الفكر، فكتب كتاب (العمدة في إعداد العدة) وكتاب (التجربة السورية) وكتاب (الجامع في طلب العلم) ، وكتاب (الكواشف الجلية) ، فكان هناك بحث وتأليف وتمدد.

ثم بعد سنة 1990 م تجد؛ نقصًا في عدد العمليات، وانخفاضًا في نوعية العمليات، وتجفيفًا للمنابع فأفلست معظم الجماعات الجهادية، تشريد الناس فخرجت القيادات الجهادية عن موطن عملها، فابن لادن بعيد عن الجزيرة ونحن بعيدون عن سوريا، وأهل المغرب بعيدون عن المغرب، وأيمن الظواهري بعيد عن مصر، فهؤلاء كيف سيديرون عملهم؟

فمشاكل وبلاوي ووضع غير صحّي، التيار حُصر، والأفكار شُوّهت، والكتب قلَّت فالآن ماذا خرج من الكتب خلال الأربع سنوات الماضية؟ لم يخرج شيء، ولم يخرج شيء من النظريات، وكم شاعر معاصر يوجد في التيار الجهادي؟!

لو تنظر في أبطال ورموز التيار الجهادي في الفترة 1980 - 1990 م تجد الكثيرين؛ مروان حديد، خالد الإسلامبولي، الدقامسة، رمزي يوسف .. إلخ، بينما الآن ماذا يوجد في هذه السنوات الأخيرة؟!

فنحن في أزمة، والحمد الله الآن كل الناس معترفون بالأزمة ..

نظام مكافحة الإرهاب بعد قيام النظام العالمي 1990 م:

في سنة 1990 م بدأ النظام الدولي في مكافحة الإرهاب، في سنة 1990 وُلد النظام العالمي الجديد، والحقيقة هذه السنة المنكوبة تُعتبر بداية فصل جديد على مستوى العالم والتاريخ البشري لما حصل فيها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت