فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 613

فبناءً على هذه النّجاحات نأتي إلى الجانب السياسي؛ نجد أن هذه معظم الجبهات وصلت إلى فشل سياسي. يعني الهدف وهو إقامة إمارة إسلامية بعد هذا الجهاد، لم يحصل هذا في البوسنة، لم يحصل في الشيشان، لم يحصل في أفغانستان، لم يحصل في بورما، ولم يحصل في أريتيريا، لم يحصل الهدف الذي من أجله قام هذا الكلام.

حصل في الآخر استثناء يتيم وحيد في أفغانستان فقط مؤخّرًا، حصل فيها نجاح سياسي وقامت إمارة شرعية على الخلل الموجود. وحكمنا في دار إسلام وأصبح معنا سلاحنا وصرنا دولة وصرنا نحن الحكومة.

حصل نجاح، فهذا درس نأخذه، لماذا هنا حصل النجاح؟ ويمكن أن يُعمَّم على الحالات الأخرى.

ففي التنظيمات كانت النتيجة فشلًا كلّيًا، وهنا كان النتيجة نجاحًا كليًا، حتى الحالة في البوسنة قياسًا للوضع الذي كان تُعتبر نجاحًا؛ لأن الغرض كان إفناء المسلمين في البوسنة، فما أفنوا المسلمين في البوسنة. نعتبر أننا نجحنا في الهدف وهو الحفاظ على المسلمين في البوسنة.

في الشيشان كان الغرض قمعهم ومنعهم من إقامة دولة، قامت دولة نسبيًا جيدة، وهي تسير إلى تحرير القفقاز الذي يمكن أن يؤدّي بمجموعه إلى إمارة إسلامية كما حصل في أفغانستان.

فأسلوب الجبهات باختصار كان نجاحًا لما مارسته الأمة في هذا الزمان.

محصّلة أسلوب الإرهاب الفردي:

نأتي إلى الإرهاب الفردي؛ نجد أنه أولًا: حقَّق نجاحًا عسكريًا باهرًا، أربع عمليات فتجتمع الدول، عملية نيويورك هزَّت الكائنات ودخلت المؤتمرات، العدو تأثّر جدًّا في هذه العمليات، فكان هناك نجاح عسكري.

بعد النجاح العسكري كان هناك نجاح أمني، لماذا نجاح أمني مع أنه قُضي على مجموعة الرابية؟ لأن هذا الضرر الأمني مقابل الثمن المحترم كان محدودًا، ما تشعّب التحقيق وأُمسك واحد بواحد؛ لأن الخلايا الحية في الأمة القادرة تعمل هذه الأعمال وما تضررت بشكل كبير، فهذا يُعتبر نجاحًا أمنيًا لنا في الطريقة أنه ليس بمجرد عملية واحدة يُكشف التنظيم. عدد الذين اعتُقلوا تبعًا لعملية من عمليات التنظيم، أحيانًا عملية من عمليات حماس يُعتقل فيها 70 واحدًا، عملية نيروبي انضرب فيها تنظيم بالأكمل في الخارج وأتباعه وأذياله، والمعتقلين والذي حصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت