اعتُقل على ذمة العملية ستة أشخاص لهم علاقة، فإذا كان كذلك فالمحصّلة عشرة أشخاص، عشرة مقابل هذا الزلزال الذي حصل، فهذا يُعدّ نجاحًا باهرًا.
أصلًا حتى الذين يريدون أن يُعلنوا الجهاد في السعودية يعيشون على إعلان هذه العمليات الآن. من يريد أن يجنّد منا أو من غيرنا يقول: في الرياض والخبر فعلوا وفعلنا.
عملية نيروبي لا أُدرجها هنا لأنَّ الذي قام بها تنظيم، فهي تحت أعمال التنظيمات. أما هذه الأعمال بهذه الصورة ما هي المكاسب التي حصَّلناها في عملية الرياض؟
انظر سبحان الله الاستنباط والفقه عند العلماء وانظر إلى أين وصلنا نحن!، الإمام مالك استنبط كفر الشيعة من قوله تعالى في آخر سورة الفتح: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [1] ، فقال الإمام مالك أن كل من أغاظه صحابي فهو كافر، واستنتج منها كفر الشيعة لأنهم مغتاظون من الصحابة.
أين هذا الفقه وقول الله -سبحانه وتعالى-: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ} [2] ؟ انتبه لـ (موطئًا يغيظ الكفار) وانظر لعميد كلية ابن سعود ليقول:"اللهم اشفِ جرحى الأمريكان ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا"!. فهو مغتاظ، لماذا مغتاظ؟ هيئة كبار العلماء كلها مغتاظة، شيوخ الأزهر كلهم مغتاظون، أمريكا كلها مغتاظة، ضع قائمة المغتاظين ترى أولهم كلينتون وآخرهم سيد طنطاوي، وضع موازين الولاء والبراء وانظر.
فهؤلاء كُتب لهم فيها عمل صالح -إن شاء الله تعالى-.
فهذه من الأعمال الفردية -الرياض والخبر-، قضية الخبر ما خرج عنها تفاصيل، الرياض هم أخرجوها الحمد لله سخَّروا الإعلام السعودي عدة أيام بالساعات ليعمل دعاية لمثل هذه العملية، وهذا رائع جدًّا. فالإعلام المعادي يتولّى أن يُخرجها ويطَّلع الناس عليها، ومهما زوَّروا فالناس تميّز الكلام الصحيح عن الذي يقولوه مجبورين عليه فتحصل دعوة. ولذلك الغلام جاء بكل الناس حتى يرمي السهم ويقتل نفسه وترى الناس الدعوة.
أولًا: أسلوب التنظيمات السرية:
فإذا جئنا إلى أصول ما حصل نستنتج من هذه النظرية العسكرية أنه فيما بعد 1999 م لا يوجد شيء اسمه (أسلوب تنظيمات) -للأسباب التي ذكرتها-؛ هناك أخطاء يجب أن تُصحَّح فهل يمكن أن نرقّع تلك الأخطاء؟ لا يمكن، في ظلّ النظام الدولي لا يمكن. هل يمكن أن نجاري
(1) سورة الفتح، الآية 29.
(2) سورة التوبة، الآية: 120.