وهنا حصلت مشكلة ليست لصالحهم ولا لصالحنا، أنّه بسبب أهميّة الأموال للصناعة نشأت طبقة المُرابين اليهود وسيطروا على حركة البنوك، ومن هنا امتلك اليهود أوروبا، ومن هنا سيطروا على السياسية.
ظهر اليهود في الدين البروتستانتي، ثم ظهروا في البنوك وبدأوا يُقرضون الدول ويقرضون المصانع ويقرضون الحركات والحروب، فهم الذين أشاعوا الحروب ليقرضوا الطرفين؛ يُقرضوا بريطانيا ويقرضوا فرنسا في حرب المائة سنة، مائة سنة تتحارب بريطانيا وفرنسا ويموّل الحرب يهود أوروبا.
حتى ضاق الأوربيون ذرعًا باليهود ثم ظهرت في النهاية مصيبة ألمانيا، عندما أرادوا أن يُخرجوا اليهود، وحصلت عدة ضغوط على اليهود في أوروبا وأُخرجوا بسبب هذه المشاكل المالية التي أنشأوها، فكانوا يلجأون للدولة العثمانية وهذا خلق لنا مشكلة أخرى.
ففروا من أوروبا بسبب محاكم التفتيش فلجأوا إلى المغرب ونشأت طبقة يهود المغرب، فرّوا من الصليبيين فآواهم ملوك المغرب، والآن أصبح اليهود ملوك المغرب!، فيجب أن تعرف الجذور التاريخية لكل هذه البلاوي.
فظهر النظام الإقطاعي؛ والنظام الإقطاعي يعني أن يكون هناك أمير عنده أراضٍ فيُقطعها للجنود، فيقوم النظام على استعباد البشر والأرض، يعني الأمير يملك الأرض ومن عليها. فزال النظام الإقطاعي بسبب اتحاد الإمارات وقيام الدول، وبزوال النظام الإقطاعي قام النظام الصناعي البرجوازي، وظهر الرأس مال اليهودي.
ومن نتائج التطور الصناعي أن العالم الغربي احتلّ الكرة الأرضية وليس العالم الإسلامي فحسب؛ نتيجة الكشوف الجغرافية وحركات الاستعمار التي بدأت من سنة 1500 م واستمرت حتى سنة 1990 م حيث استقلت آخر الدول استقلالًا.
فكان من نتائج التطور اقتسام الغربيين للعالم؛ فالصين كانت مستعمرة إنجليزية، وأستراليا مستعمرة إنجليزية، والهند مستعمرة إنجليزية، وبنجلاديش والسند مستعمرة إنجليزية، يعني 80% من بشر الأرض تحت التاج البريطاني!.
هذه الدولة الصغيرة التي فيها 45 مليونًا كانت تحتل الهند والصين التي فيها أكثر من مليار؛ فكيف وصلوا إلى ضبط هذه الأعداد السكانية؟!