فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 613

عربي أو شرقي وأنّه ليس من هذه الأمّة، فيكون مختلفًا عن السكان، فيٌقبض عليه ولا يستطيع أن يتحرك، فالأصل أن نضربهم في بلادنا.

ولكن مع ذلك كما سنتكلم في ساحات الإرهاب ستعرض لنا مشكلة (الفيزا) و (اللجوء) و (التجنّس) ، فأنا أنقل لكم الآراء التي سمعتها بعد أن سألت عن الموضوع، الناس والفقهاء الجهاديون في هذه المسألة أقسام.

وأهمّ أشكال هذا هو (الفيزا) لأنّ اللجوء قليل والتجنّس قليل؛ فهو رجل ذاهب ليقوم بعملية في بريطانيا أو في أمريكا أو في أوروبا، فأثار بعض الناس فهم أن (الفيزا) عقد أمان، فأنت دخلت بإذنه ومنطقته وأمّنك فعند ذلك لا يجوز لك أن تعتدي عليه ولا أن تأخذ من ماله، وعلى هذا الرأي أناس أفاضل من الجهاديين ولكنهم يرون أن (الفيزا) أمان.

القسم الثاني -وأنا منهم- يرى أن (الفيزا) ليست أمانًا، فأعتقد أن الإنسان يمكن أن يأخذ الفيزا ويذهب ليقوم بعملية في بلاد الكفّار وذلك للأسباب التالية:

أولًا: (الفيزا) جزء من القانون الدولي الذي تعارفت عليه الدول، وهنا توجد إشكاليّتان: الأولى أنّنا نحن المسلمون لم نُمثّل في وضع القانون الدولي لـ (هيئة الأمم) وما تفرّع عنها، والذين وضعوه هم دول الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الثانية، وأخذوا بعض الدول الإسلاميّة كممثّلين ومنهم فيصل بن عبد العزيز، فنحن غير ممثّلين وغير مُلزمين بكل تفاصيل القانون الدولي.

الأمر الآخر وهو أهمّ منه: أنّ القانون الدولي انتُهك من قِبل اليهود والصليبيّين، كل يوم يُنتهك القانون الدولي مئات المرات، فمن القانون الدولي (الفيزا) ، ومن القانون الدولي عدم احتلال أراضي الغير بالقوّة، ومن القانون الدولي عدم قتل المدنيّين، ومن القانون الدولي الاحترام المتبادل، فهم ينتهكون هذا القانون الدولي كل يوم ألف مرّة ثم يطلبون منّي أن ألتزم بقانون (الفيزا) !

وأحكام الاتّفاقيات معروفة؛ الرسول -صلى الله عليه وسلم- عاهد بني قينقاع، وكانت هناك اتّفاقية، فعندما اعتدى رجل واحد من بني قينقاع على امرأة مسلمة واحدة؛ انتهت المعاهدة كلّها ونقض الرسول -صلى الله عليه وسلم- كل المعاهدة ونفى بني قينقاع كلهم بجريرة معتدٍ واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت