الله-، ولكن أحيانًا يتكلم معك شاب عادي أو طالب علم أو قائد فيقول لك:"يجب أن نفعل كذا"، فهناك ضغط من العقول الموجودة للتحول نحو أسلوب عمل جديد.
فوجدت أنَّ عليّ أن أصيغ كل هذه القضايا ممّا سمعته ومما خطر على بالي ومّما سألنا فيه أناسًا في طريقة جديدة للخروج من الأزمة، وهذه الطريقة تقوم على ثلاثة مبادئ، أولًا الثبات على المبدأ، ثانيًا التصحيح، وثالثًا التطوير.
نحن تعبَّدنا الله -سبحانه وتعالى- بالصلاة، فيجب أن نصلّي، ولكنّه لم يشترط علينا أن نصلي في مسجد معين ولا في لباس معيّن، فهذه أساليب العمل والوسائل قابلة للتطوير، وهذا التطوير لا يكون إلّا من خلال معرفة الخطأ وتصحيحه، والتصحيح يلزمه أن تقيّم الخطأ، وهذا لا يمكن أن يكون إلا إذا كان عندك نية للصواب.
الحمد لله نحن والموجودون في الشوط الثاني في أفغانستان واضح أنّه متوفر عندنا هذا الشرط؛ أنّنا نريد القتال ونصرة الله ورسوله، فيجب ألَّا نضيع الوقت علينا وعليكم ونستمر بهذه الطرق القديمة، يجب أن نعمل بمبدأ التصحيح والتطوير.
وهذا المبدأ مأخوذ من القرآن: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [1] . وفي الحديث: (الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ) [2] .
فإذا نظرنا إلى هذه الأزمة فسنجد أن هذه الأزمة لها نوعان من الأسباب؛ أسباب خارجية وأسباب داخلية في التيار الجهادي.
أما الأسباب الخارجية فعلى رأسها أن النظام الدولي نجح في تحليل أساليب عملنا ووضع لها حلولًا وغيّر نظام المواجهة من النظام القطري مع المرتدين إلى النظام الدولي مع حلف اليهود والنصارى والمرتدين.
فبالمختصر كانت عندك (ماكينة) تخدمك جيدًّا وهي من نوع 110 فولت، فجاءت (هيئة الكهرباء) وغيّرت تيار الكهرباء فصار النظام 220 فولت، فلو قمت وركّبت ماكينتك السليمة
(1) سورة آل عمران، الآية: 165.
(2) سنن الترمذي (2459) ، سنن ابن ماجه (4260) .