الآن نرجع إلى قضية ممارسة الإرهاب في أوروبا؛ نحن قلنا هو يُمارس على كافة أشكال الوجود في بلادنا، وحقيقة أنا لا يهمّني كثيرًا قضية بلادهم لأنه الأقل، فدوائر الإرهاب -كما في الجبهات- لها شروط ولها أمكنة، لمن يريد أن يمارس إرهاب ولا يعمل في الجبهات هناك دوائر الإرهاب:
أولًا: خط المقدّسات والنفط ومصالح أهل الصليب وأهل اليهود، وهذه أولى منطقة يجب أن يُمارس فيها إرهاب، وهي جزيرة العرب والشام وما جاورها، أي مربع (العراق ومصر والشام واليمن) ، هذا المربَّع هو المنطقة رقم واحد في الإرهاب، فأفضل عمليات إرهاب تقوم بها للتأثير في العدو هنا؛ مصالح العدو الاستعمارية الأساسية هي هُنا، والقدس والمدينة ومكة هنا، ونفط الشام، وذهب ونفط العراق، ونفط الجزيرة، وثروات اليمن.
فمن الفرات إلى النيل ومن الأناضول إلى اليمن؛ هذا المربع هو أول ساحة تُثخن فيها في العدو بصناعة الإرهاب، فبضربك هنا أنت توجع الأمريكان والإنجليز والفرنسيين واليهود أكثر مما تفعل عندما تضربهم في الفلبين أو نيروبي مائتين مرة، بالضبط كالفرق بين أن تضرب رجلًا على يده أو تضربه على حنجرته في منطقة مقتل؛ فهنا يتألم أكثر ويمكن أن يُقتل. فخطّ المقدَّسات والنفط في مناطق الشام والجزيرة إلى مصر هي المنطقة رقم واحد.
ثانيًا: العالم العربي.
وثالثًا: العالم الإسلامي خاصّة المناطق الاستراتيجية، كمناطق مصالح اليهود والصليبيين التي جاورت خطَّ المقدَّسات والنفط جوار العالم العربي؛ وأهمها بلاد مثل تركيا، ومناطق أخرى كالهند وباكستان وغيره؛ فهذه مناطق فيها مصالح كثيرة، ونحن نتكلم بصورة عامة وأنت تنظر في الأضرار المترتبة على أن تضرب هنا أو تضرب هنا، فهذا أمر عسكري استراتيجي يرجع إليك، فمثلًا أنت خطوط وصولك وخروجك إلى أفغانستان من دول معينة، فلا تضرب فيها وتقطع الطريق على نفسك، ولكن إذا انتهت هذه الحالة وانتهت فائدة الطريق تصبح من الدول التي من المهم فيها ضرب المصالح الاستراتيجية.
والمنطقة الرابعة: هي مصالح اليهود والغرب (النظام العالمي) في العالم الثالث، فلماذا تضرب في العالم الثالث من دول إفريقيا وآسيا؟