فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 613

أما الجماعات الإسلامية التي تبايعت على الطاعات فهي جماعات طاعة وليست إمارة شرعية بمفهوم الإمامة. مفهوم الإمامة هو الذي عند طالبان، أما الباقون فهم أقرب إلى حالة الهنود الحمر فهم ليسوا أمّة.

طبعًا لا يأتي أحد ويقول لي:"كيف تقول عن الجماعات الجهادية هنود حمر!"، أنا أقصد في المفهوم، يا أخي أحيانًا هناك أمور يجب أن تفهمها أنت على قول القائل، أنا البارحة قلت للإخوة وكنا قد جلسنا لتونا في درس وتدريب في مركز، فقلت لهم:"أنتم زي العوام؛ يكون ذاهب لأمر فيسمع بحفلة ودفّ، فيترك شغله ويذهب للحفلة. الجهاد ليس حفلة"، كلامي واضح أنّ الجهاد ليس حفلة زار.

عوتبت عند المساء فقيل لي:"كيف تقول أن الجهاد حفلة زار؟"، فأنت كيف تفهم؟! أنا قلت: أن الجهاد ليس حفلة زار، حتى تعملوا هكذا. فقال لي:"شبَّهت الجهاد الذي هو أصل الدين بحفلة، والرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ لَهُم رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً، أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ، يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ) [1] ."

كيف تفهمون النصوص كيف تفهمون (طار عليه) ؟! يعني إذا جعلت واحدًا على مخازن السلاح، فسمع هيعة فهل يترك المخازن للعدو ويطير إليها، ويحتسب أجر أنه يبتغي الموت مظانه أيضًا؟!. فقلت له:"نعم هذا أشبه بحفلة. فهم أناس على ثغرة"، ( .. ) [2] .

ولكن المشكلة كما قال المتنبي:

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ... وأخو الجهالة في الشَّقاوةِ ينعمُ

وَمن البَليّةِ نُصْح مَن لا يَرْعَوي ... عَن غيّهِ وَخِطابُ مَن لا يَفهَمُ

نرجع للموضوع؛ فهذه الأفكار عملت اضطرابًا شديدًا جدًّا في الوضع الجهادي.

3 -تعصُّب كثير من الجهاديين لمفهومهم عن(السلفية):

(1) صحيح مسلم (1889) .

(2) الكلام هنا غير واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت