أنا تكلّمت أن النظرية تُصاغ في سبعة محاور أساسية: نظرية فلسفة المواجهة والبُعد الإيديولوجي، النظرية العسكرية، نظرية التربية، نظرية التمويل إلى آخره. فشرحنا النظرية الإيديولوجيَّة أو الفكريَّة المنهجيَّة، والآن نحن بصدد شرح النظرية العسكرية.
طبعًا النظرية العسكرية تطوّرت كثيرًا خلال عشرة سنوات من 1990 - 1999 م من الطرح البسيط الذي كان في المنشور، ولكن لبّ الطرح هو ذاته، وهو تكليف المسلمين بالدفاع عن المقدّسات وليس تكليف التنظيمات.
والنظرية العسكرية كما هو دأب البحث كله: تلمّس ما كان، اكتشاف الخطأ، وضع الصواب، وضع نظرية جديدة بناءً على الصواب.
أقول من الناحية العسكرية وعلى مدى ثلاثين أو أربعين سنة من القتال، نحن قلنا إن القتال بدأ سنة 1964 إلى 1999. السؤال الذي نطرحه حتى نفكّر: كيف قاتلنا على مدى أربعين سنة؟ ما هي الأساليب التي عملنا بها على مدى أربعين سنة؟
نجد أن الأساليب التي عملنا بها لم تخرج عن ثلاثة أنواع من الأعمال:
أول شيء: تنظيمات قطرية هرمية سرية. وهذه استهلكت أكثر من ثمانين بالمائة من جهد الجهاديين. تنظيم في إطار قطر، في بناء هرمي، في عمل سري. وله فكر، وله قضايا استعرضناها كلها.
من باب التاريخ حتى نذكِّر أنَّ أول مرة حصل هذا في سنة 1963 في المغرب حيث قامت (الشبيبة المغربية) وأميرها عبد الكريم مطيع، ونادت بالجهاد المسلَّح ضد ملك المغرب. عاشت فترة واندثرت.
في سنة 1965 قام مروان حديد في سوريا بالمحاولة الأولى.
في سنة 1965 قام سيد قطب بتنظيم مسلَّح وهي المحاولة الأولى في مصر.
في سنة 1969 قام في تركيا الإكنجلار تنظيم مسلَّح.
في سنة 1973 قام المصطفى بوعلي في الجزائر بالمحاولة الأولى.
في سنة 1981 مصر قتل السادات والمحاولة الثانية.
في سنة 1980 أو 1979 سوريا المحاولة الثانية.