فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 613

نحن، ولكن إلى أن يحصل هذا نحن نجاهد في أفغانستان، وإذا تحرّك وسط آسيا نجاهد في وسط آسيا، وإذا ثار اليمن نجاهد في اليمن، وإذا ثار المغرب نساعد المغرب.

وكل واحد منّا يعمل بنفس المبدأ، فيشترك اليمني في كل هذه القضايا، ويشترك المغربي في كل هذه المناطق، ثم إلى أن يحصل جهاد في بلده ماذا يكون قد كسب من هذا الاشتراك؟ كسب أجرًا، وكسب خبرة، وأسَّس نفسه.

فبسبب القتال في أفغانستان يصير عندنا معسكر، ويصير عندنا إمكانيات، ويصير عندنا تمويل، ويصير عندنا تدريب، ويصير عندنا إمكانيات حتى نقاتل هنا. من أين أتت هذه الإمكانيات؟ من أصحاب المعركة في أفغانستان. وعندما نذهب لليمن سنقيم معسكرًا ونشتغل وندرّب ونساعد المجموعة هناك، فيصير عندنا إمكانيات بسبب جهادهم. هذه الإمكانيات في هذه المعارك تمكّنك أن تؤسِّس نفسك ثم تذهب إلى القضية التي ستعمل بها.

هذا مختصر طريقة الجبهات؛ تتبنَّى قضية وتتعب عليها وتساهم وتشارك مشاركة عملية، إلى أن تقوم قضيتك في الأماكن الأخرى.

تنظيم سرايا الإرهاب:

أما قضيّة الإرهاب والدعوة إلى الإرهاب فهي دعوة لعموم المسلمين، نحاول أن نقوم بها قدر إمكانيتنا ولكن الدعوة هي ليست دعوة تنظيم، فالقضية هي قضية دعوة عامة. هذه الدعوة العامة سنُوصلها عن طريق القتال والتحريض، فنحن هنا طرحنا فكرة، فأنا أتعامل مع هذه الفكرة كمرشد وليس كأمير تنظيم، وهذا لا يمكن أصلًا، من يريد أن يستوعب الأمة لا يمكن أن يُفكّر بطريقة التنظيم.

فيكون معك مجموعة؛ هي ليست قيادة تنظيم وإنما ما يشبه مكتب إرشاد؛ يعطي العلوم الشرعية اللازمة، والعلوم السلوكية اللازمة، والعلوم العسكرية اللازمة، والأفكار الحركية اللازمة، ويصرِف الناس إلى التحوّل إما نحو الجبهات أو نحو الإرهاب.

كان سابقًا هناك تنظيم هرمي، وكل الناس عملت إجباريًا في التنظيم الهرمي؛ رجل يعرف مجموعة، هؤلاء كل واحد يجنِّد من بعده وهكذا، فهو هرمي إذا أُمسك واحد يذهب الكلّ. لا يمكن أن نعمل الآن إلا بطريقة (العمل الخلوي) ، هذا العمل الخلوي يقوم على المبدأ التالي، وهذا يجب أن تفهموه، وتنفيذه صعب نفسيًا وليس عمليًا؛ لأن أي إنسان يعمل وينظّم اثنين لابدّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت