فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 613

السودان، نذهب إلى أفغانستان فيذهبون إلى أفغانستان، هيا الشيخ يريد أن يفتح جبهة في شمال، وخلافه من القضايا ..

التَّجمُّع العربي هنا في أفغانستان موَّل الحملات الانتخابية لـ (نواز شريف) بأكثر من عشرين مليون دولار، وصاروا المشايخ يذهبون ليدفعوا لفلان وعلان، هو اجتهاد منهم جزاهم الله خيرًا، وهذه طاقتهم في العلم ولا يوجد مشكلة.

إنما المشكلة أن هذه الأمور لم تكن خاضعة لضوابط ولفتوى وشورى وإدارة جماعيَّة لضبط هذه الأمور؛ لأن التمويل كان مركزيًا. بل ذهبوا إلى جماعات باكستانية ومشايخ كبار لديهم تلاميذ كثُر، وأعطوهم أموالًا وقالوا لهم انتخبوا هذا، واجتهادهم صحيح -والله أعلم- لأن في الجهة المقابلة من الانتخابات يوجد (بناظير بوتو) ، وتصوُّرهم إذا جاءت بناظير بوتو سيحدث كذا وكذا، فيدفعون هذا بهذا.

فالشاهد أن هذه محلَّات اجتهاد يقع فيها الصواب والخطأ، وربما لها وجه. ولكن ما نقوله: أن هذا الفساد المالي حدث بسبب تمركُز محاور التَّمويل؛ فتحكَّمت المصادر بطريقة التفكير أو طريقة العمل، أو أي طريقة أخرى.

وأنت حينما تقوم بمقارنة هذا الكلام بالتَّصوُّر الصَّحيح لنظام بيت المال، تجد أن النظام المالي في الإسلام لا يقوم على هذه الصورة. فالشيخ الخزنة والأمير الخزنة وقيادة التنظيم الخزنة قصارى ما يُعطي العناصر كفالة أو مرتَّبًا، فيصير هذا العنصر مربوطًا بهذه القيادة في الصواب والخطأ، فيُشَلُّ تفكيره وحريَّته وطريقته، ولكن الصَّواب ليس هكذا.

وهذا الكلام مُزعج لبعض الشرائح، ولكن أنا قرَّرت أن أسجّل زبدة عمري في عشرين شريطًا، فلا أريد أن أضع لها أيّ سقف؛ من الإرهاب النووي إلى إصلاح الأخطاء، فأُوصل للناس ما أعتقد أنه صحيح ليستفيدوا من التجربة.

النظام المالي في الإسلام:

النظام المالي في الإسلام ليس هكذا؛ في النظام المالي في الإسلام يوجد شيء اسمه (بيت المال) ، بيت المال له موارد، وهذه الموارد تأتي من مجموع المسلمين، أي مجموع التنظيم، أي مجموع المشتركين، أي مجموع الأعضاء في هذا الجمع. فالكل يموّل المركز، فيصبح المركز غنيًا لأن الكُل يشارك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت