فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 613

4 -فيروسات العمل الإسلامي السابق في التيار الجهادي:

نأتي للنقطة رقم أربعة وهي فيروسات العمل الإسلامي السابقة في التيار الجهادي، الجهاد في سوريا أصله من الإخوان، والجهاد في ليبيا أصله من الإخوان، والجهاد في مصر أصله من الإخوان والسلفية، والجهاد في الجزائر أصله من الإخوان والسلفية، والجهاد في معظم مرحلة الحملات الصليبية الثانية أصوله صوفية، فكل التيارات الجهادية مركّبة من مدارس فكرية.

الفكر الجهادي يتبلور الآن، وقد بدأ بالتبلور في بيشاور في سنة 1990 م، فبدأ يكون له رؤوس وكتَّاب وكتب ونظريات، وبدأت تقوم مكتبة للفكر الجهادي، وإلا فالأصل أنّ الفكر الجهادي يدرس كتب التيارات الأخرى؛ يدرس كتب الألباني ويدرس كتب الإخوان وكتب سعيد حوى .. إلخ.

الآن في العشر سنوات الأخيرة بدأ يصبح للتيار الجهادي كُتّاب ومكتبة، وما يزال فقيرًا جدًا. فإلى الآن وأنت تشكّل تنظيمًا تجد أنه هناك بصمات من أفكار تيارات أخرى في التيار؛ فتجد جهاديين يجاهدون ويغلب عليهم التصوف، تأتي إلى دول أخرى فتجد بصمات السلفية، تأتي لعبد الرحمن أمين وكتبه فتجد أنّ فكره مدخلي أصلًا.

حتى كنت أقول للإخوة:"عبد الرحمن أمين هو ربيع المدخلي مسلَّح بكلاشينكوف!"، لو تسلّح المدخلي فسيصبح أبا عبد الرحمن أمين. ولو نزع الكلاشينكوف من أبي عبد الرحمن أمين فسيرجع مدخليًا، فهي نفس الأفكار ونفس الطريقة.

أبو عبد الرحمن أمين يخرج فتوى يعتبر فها أن كتاب (في ظلال القرآن) وكتب سيد قطب من كتب الضلال، فأخذوا (الظلال) وأحرقوه في الجزائر، ونفس الشيء المداخلة في المدينة أحرقوا الظلال، وأحرقوا كتب النووي وابن حجر على أساس أنّهم أشاعرة.

الإمام النووي الذي كان يكتب في شرح السنة فانطفأ السراج في آخر الليل فحزن أن انطفأ سراجه فأضاءت سبابته إلى الصباح، فصار يكتب على ضوء سبابته وهو يشرح في السنة، هذا من كرامات هذا الرجل الصالح الذي توفّي وعمره 39 سنة. والآن كلنا الآن فوق الأربعين و 39 سنة فماذا غزينا وماذا فتحنا في سبيل الله؟!

فتوفي وعمره 39 سنة، عدّوا له ما وصلنا فقط من كتبه التي وصلتنا؛ فوجدوا أنّه كتب من مولده إلى وفاته أربعين ورقة في اليوم، كلها في شروح السنة. ثم اكتشف هؤلاء أنّه أشعري عقيدته فاسدة!

حتى أخونا هذا الذي قال:"جزاهم الله خيرًا ذبحوا أهل حماة"وشمتان فيهم، كنّا مرّة نتحدث عن الأذكار فذكرت الإمام النووي ونحن نتكلم فقلت:"قال النووي رحمه الله .."، فقام وقفز من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت