فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 613

الإيمان أن يدخلوا في الإسلام، وهم كفرة لم يسلموا، والأمان إمّا أن يكون دائمًا وهم أهل الذمّة، وإمّا مؤقّتًا وهم العابرون. وقلنا أنّ كلا النوعين لا يتمّ إلا بشرطين؛ حاكم مسلم يُؤمّن، وثانيًا: مال يدفعه الكافر مقابل الأمان، سواء كان دائمًا أو مؤقّتًا.

وهذان الشرطان غير متوفّرين الآن، فالحكام مرتدون كفرة وهذه المسألة قد فرغنا منها، والآن الجزية يدفعها المسلمون ولا يأخذوها من الآخرين، فكلّ هذه الشروط غائبة.

فهذا الوجود مصالحه منتشرة في كل مكان، فيوفر أهدافًا عظيمة جدًا لضربه والتأثير عليه ويجعل العدو ضعيفًا، فعندما يواجهنا في الجبهات يواجهنا مواجهة ضعيفة؛ لأّنّ خطوطه الخلفيّة مهدّدة.

وهذه أهمّ مبادئ حرب العصابات؛ أنّ وجود مناطق محرّرة تسيطر عليها وتتمركز عليه بالإضافة لوجود ساحة عمليات، فلو كبّرت نفسك وقلت أنا أنتمي لهذه الأمّة؛ فستجد أن هناك مناطق محررة نتمركز فيها وندافع عنها ونجعلها إمارات، والباقي هي ساحة عمليات.

فنظرية الإرهاب تقوم على أساس أن لا يقوم بالإرهاب تنظيمات وعصابات كبيرة ومنظمة بشكل هرمي، وإنما يتحوّل إلى حالة شعبيّة؛ أنّ الناس هي من يتعامل هذه الأهداف بصورة عامّة.

حكم ضرب نساء وأطفال الكفّار:

الآن أريد ان ألفت النظر للنقطة التي تحدث عنها أخونا البارحة، وهي قضيّة ضرب النساء والأطفال وفتوى الشيخ أحمد شاكر أن المدنيين والنساء والأطفال كلهم على الحلّ المطلق في بلادنا.

الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى عن قتل النساء والأطفال والكهنة والعجزة، وكانت جيوش الفتوح تُوصى ويقال لها: (لا تقتلوا شيخًا لا تقتلوا كذا) وهذا مشهور. ولكن هذا في بلادهم، فنحن إذا خرجنا من بلاد الإسلام لنغزو بلاد الكفّار فهذا اسمه (جهاد طلب) ، وإذا جاء الكفار وغزونا صار اسمه (جهاد دفع) .

فإذا كنّا نحن من نغزوهم فهناك اتفّاق بين الفقهاء على تحريم قتل المرأة والطفل والعجوز والراهب على شرط أن يكونوا غير مقاتلين، ومن شروط الراهب أن يكون منعزلًا في صومعة ولا يدعو إلى دينه، ويفسد الناس؛ لأنّ هذا من الفساد في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت