فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 613

سنأخذ السلبيات التي بُنيت على هذا الهيكل: أول شيء كونها قطرية، ببساطة جدًّا من حيث التكتيك العسكري أنت تناور في حدود قطر، تحارب هؤلاء في هذه الحدود، لا تنظّم أحدًا من هناك، لا تستخدم أي أحد من هنا. وهذا صاحبك نفس الشيء. أنت تناور هنا، لما تخرج هنا وأنت تقاتل هنا الاستخبارات التي تقاتلك بأسلوب إقليمي، كل مخابرات الدول العربية تتابعها، ثم بأسلوب دولي، ثم إذا هربت من هنا إلى أي دولة صار هناك نظام عالمي أصبح يطحنك، هذا الكلام كان غلطًا من الأساس، وهو خلاف المفهوم العقدي عندنا {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} [1] وأننا أمة واحدة.

فابتداءً الخلل عقدي. بعد ذلك ولّد عندنا خلل سياسي في الدعوة، أنك تدعو ثلاثة ونصف مليونًا، فالثلاثة ونصف مليونًا هؤلاء لن يُخرجوا من يكفيك لقتال العالم كله.

فبعد الخلل السياسي ولّد خللًا عسكريًا، وهو أن هامش المناورة عندك والحركة في قطر مسطَّح، كما قال أبو خالد:"مشكلتنا في مصر أنها أرض مسطَّحة وشعب مسطَّح، فكيف أجاهد فيها؟!"، وفعلًا الأمة أغلبها مسطَّح إلا ما رحم الله!

فهو حصر نفسه في إقليم، أني أريد أن أنشئ تنظيمًا هنا، فعنده إمكانيات المناورة هنا، فابتداءً هناك خلل في حشد الأمة معه، وخلل في المفهوم السياسي لأنه يتحرك في رقعة صغيرة في قضية أممية وهو يتحرك بإمكانيات قطر. وخلل عسكري أن البلد كلها استراتيجيًا ساقطة، غير صالحة لحرب العصابات، ليس هناك أي قانون من قوانين حرب العصابات يصلح فيها، ولا في الأردن، ولا سوريا، ولا تونس، ولا ليبيا، لا تركب عليها قوانين حرب العصابات. وهو يريد أن يستخدم أسلوب حرب العصابات!

فحصر نفسه في جملة من الأمور وبنى التنظيم على أسلوب قطري، فحُصر فكانت أسوأ نتيجة. فكل خطأ يخرج معنا ينبغي أن نستخرج منه صوابًا، وبالتالي مجموع هذه الصَّوابات يشكّل عندنا طريقة جديدة في التفكير.

هذه مشكلة القطرية.

2 -الهرميَّة:

الآن مشكلة الهرمية نسأل الله السلامة، بلوة البلاوي وأساس المصيبة البنية الهرمية!

البنية الهرمية تقوم على أن هناك شخصًا أو مجموعة أشخاص شكّلوا قيادة، هذه القيادة مرتبطة بمجموعة قيادات مجلس شورى، هؤلاء كل واحد منهم مرتبط بمجموعة، هؤلاء منظّمون

(1) سورة المؤمنون، الآية: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت