فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 613

الباب السادس: نظرية الإعلام والتحريض

ننتقل من نظرية التَّدريب إلى نظرية الإعلام والتحريض، وسنختصرها في كلمتين لأن معظمها مرَّ سابقًا في قضية الفكر والمنهج، فقضية الفكر والمنهج هي مادة الإعلام.

فقط أريد أن أركز على {حرض المؤمنين} [1] و (فقه دفع الصائل) ؛ (حرّض المؤمنين) : أي حرّض كل أهل (لا إله إلا الله) ، و (فقه دفع الصائل) : أي أحكام دفع الصائل؛ أي القتال مع كل بر وفاجر وإلى آخر هذه الأحكام؛ فهذه المسائل تقوم عليها نظرية إعلام، فهذه المعلومات هي التي يجب أن توصلها للناس.

ووسائل الإعلام: يجب أن تنتهي الطرق المتخلّفة؛ فتجد نشرة موضوعها بعيد عن قضية دفع الصائل، ولا تصل إلى أصحابها، وأسلوبها غير صحيح!؛ فتكون النتيجة إعلامًا فاشلًا، حتى يصل الأمر إلى أن تتكلم مع أهل كينيا بالعربي وترسل لهم الرسالة في أفغانستان!.

هذه القضية يجب أن نطورها، فمن وسائل الإعلام الآن؛ المنشور الصغير، الفاكس؛ فعبر مجموعة فاكسات فتوصل الرسال عنوةً وغصبًا إلى دوائر معيّنة، ويجب الآن استخدام الوسائل الحديثة خاصة الإنترنت والقضايا الإلكترونية.

ومن الأمور المفيدة أن تستفيد من إعلام العدو؛ وهذه أهمّ نقطة، في إعلام العدو هناك صحفيّون يبحثون عن سبق صحفي، وجرائد قومية لديها نكايات مع الحكومة، وهناك أناس مخالفين لأمريكا، فنتيجة فهمك في السياسة تجد أن هناك فجوات فتستفيد منها في توصيل الأخبار.

فتقوم بالمقابلات الصحفية وإدخال الصحفيين الأجانب إلى مواقع العمليات، وأن تقوم بعملية وتصوّرها وترسلها لهم، وأن تخطف شخصًا وتصوّر معه مقابلة وترسلها لوسائل الإعلام؛ فالناس تسمع من وسائل الإعلام، فالآن الناس تسمع من وسائل الإعلام فيجب أن نركب وسائل الإعلام.

كان من أوائل التطبيقات لهذه النظرية أن اقترحنا على الشيخ أبي عبد الله أسامة بن لادن من البداية أنه يجب أن يسمع به المسلمون من أجهزة إعلام الكافرين وليس من أجهزة إعلامنا، فطبقّنا ذلك بأن أحضرنا بعض الصحف القومية العربية لتقوم معه بمقابلات، فعندما تنشر صحيفة (الحياة) أو صحيفة (القدس) عنك خبرًا ينتشر في أنحاء العالم؛ أقل جريدة تطبع مائة 150 ألف نسخة يوميًا وتوزَّع في أربعين دولة، فكل الناس تسمع بك.

قامت (جريدة القدس) بمقابلة مع ابن لادن، وهذه المقابلة رتّبنا لها في لندن، وجاء الرجل لسبق صحفي، وهو رجل علماني قومي وليس إسلاميًا، وبعد ذلك جاء أمريكان وفرنسيون وغيرهم لعمل لقاءات.

(1) سورة الأنفال، الآية: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت