كافتيريا فيشرب من فنجان قهوة، فيأتي عنصر المخابرات وراءه فيأخذ الفنجان إلى المعمل الجنائي.
فأخذوا بصماته، فبحثوا في الأرشيف فوجدوا أنّه طلب لجوءًا سياسيًا في دولة أخرى، فعرفوا من هو وبمن يتصّل، ومن دائرة تليفوناته القديمة الخاصة، عرفوا بمن يحتمل أن يتصل في هذه الدولة، فحددوهم ثلاثة وأربعة، فانتهت الشبكة وأمسكوها.
فيستطيعون أن يأخذوا بصماتك بمليون طريقة!، والقضية معروفة تستطيع أن تراها في الأفلام البوليسية والجرائد والقضايا وبالتجارب وبالقضايا وبالقصص. ولذلك من جملة المواد التي تُدرَّس لهؤلاء يجب أن نُدرّس مادة نسميها"الثقافة الإرهابية"، فنحكي لهم هذه القصص والحكايات. هذه تفيد جدًّا؛ العمليات الفاشلة والعمليات الناجحة، ولماذا فشلت هذه ولماذا نجحت هذه. والتجارب التي حصلت على مستوى الأفراد، أي إنسان عنده حكاية يأتي لنا بها نكتبها بأصولها وكيف حصلت، فتتركّب عندك مادة ثمينة جدًّا هي خلاصة شغل الناس.
فخلاصة نظرية التنظيم بالنسبة للعمل نختصرها بالرسم التشكيلي التالي:
الفكرة التي في ذهني أنه نحن نعمل ثلاث دوائر للنشاط، الأولى (السريَّة المركزية) ورقمها (1) ، الدائرة (2) والدائرة (3) ؛ فالدائرة الثالثة هي المهمة وهي دائرة الدعوة، وهدفها شباب الأمة الذي يريد الجهاد، فهؤلاء مرتبطون معنا بثلاثة أشياء: مرتبط بالاسم، ومرتبط بمنهج التربية سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، فألزم نفسه بمنهج التربية والتزمه، وألزم نفسه بالصيام والقيام والورد وبالجهاد في دفع الصائل. ثم مرتبط معنا في طريقة العمل، ففهم طريقة العمل والإعداد لها، ليس بيننا وبينه أي اتصال آخر.
فسمّى نفسه وبدأ يشتغل تحت نفس المُسمّى، ويشتغل في خلايا ولا يشتغل في التنظيم، فلا نريد كثرة تنظيمات، فيجنّد خليتين ويبدؤون الشغل، لا أن ينتظر خمس خلايا ثم سبع خلايا ثم عشر خلايا ثم يُمسكون كل الخلايا!
لأنّه في علم التنظيمات هناك شيء اسمه (درجة الإشباع التنظيمي) ، يعني إذا قرية عدد سكانها 200 شخص، فلا تتحمل تنظيمًا بأكثر من ستة أو سبعة حتى لا يكشفهم الأمن ويحسّ بحركتهم وزياراتهم وذهابهم وإيابهم فيعلم أنّ هناك حركة غير طبيعية.