فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 613

فقط أحضر اثنان لعبوا رياضة كثيرًا وقل لهم:"هذه سكينتان ومهمتكم أن تذبحوا خمسين واحدًا حتى الصبح"، أو ركّب عبوة وضعها في مرقص فاشرب كأس عصير ثم ضعها واخرج. يعني الذي يريد أن يعمل فسيعمل، فأهمّ شيء وجود إرادة القتال.

والآن دخل عندكم كل اليهود والمطاعم والبلاوي؛ كم واحد في عمان عامل دورات؟ ثم في النهاية تجاوز الإخوة كل هذا وذهبوا ووضعوا عبوة لواحد محقّق فقطعوا له رجليه وذهب فيها أربعة إخوة، جزاهم الله خيرًا ولكن هذا ليس مستوى في التفكير، هؤلاء الأربعة إخوة كان يمكن أن يغتالوا الملك حسين، أو يقوموا بعمليّة محترمة، مثل الإخوة الذي اغتالوا الماسونيين، فهؤلاء فكّروا بطريقة صحيحة. فلاحظ أن الأمور تأتي قليلًا قليلًا، فأحبنا نحن أن نعطي دفعة على طريق التفكر السليم.

تفتيت القضية التنظيمية خلاصتها أنه إذا كان هناك شخص عنده قدرة على أنه ينظّم مجموعة، وكان هناك مُخبر اندسّ معه، فهذا المخبر حتى يأتي بالمجموعات عليه أن يأتي بالشخص الأول، وإذا قبضوا عليه فسيأتون بهم، فإذا خرج هذا الرجل من البلاد فماذا سيستطيع أن يفعل المخبر؟!، فإذا قبضوا على أحد المجموعات وماتت خلية تعمل باقي الخلايا.

فأسلوب العلم هذا هو أسلوب محسوب جدًا بناءً على التجارب العمليَّة والأمنية التي قمنا بها. فبفضل الله -سبحانه وتعالى- اشتغلنا في كلّ هذه السنوات في كذا دولة هنا في أوروبا وغير أوروبا، فبفضل الله -سبحانه وتعالى- جمعنا كل هذه الخبرات وخرجنا مثل الشعرة من العجين، فتراكمت الخبرات؛ خبراتنا وخبرات غيرنا وجلسنا نفكّر كيف نصل إلى سيستم (نظام) بحيث لا يُمسكون بنا.

فوصلنا إلى أنّ سيستم (نظام) التنظيم الهرمي غير ممكن الآن، قرأت قبل فترة قصّة في الجريدة أنّ أحد الإخوة نزل إلى باريس، وقام وفتح تلفونًا لأخ في دولة أخرى، فقبضوا عليه في الطريق، فجاء بالثاني والثالث والرابع، فوضعوا على ظهره ماركة مسجّلة: (تابع لابن لادن) وأخذوه وحاكموه.

وهو لا رأى ابن لادن في حياته ولا هو رآه، خلاص هو جاي من أفغانستان واتصل بواحد، وانظر لمجموعة الأخطاء التي ارتكبها، ترى أنّ كل واحدة منها كارثة:

نزل عند أخ من مسجد معروف، فالأخ مراقب، فروقب الضيف الجديد، فهو أتى بجواز جديد مزوَّر ولكن صوّروه وأخذو بصماته. وهذا سهل جدًّا، يتابعونه في الشارع فيدخل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت