أنتقل إلى الكورس، وهو تحت عنوان: (الجهاد المسلَّح هو الحل، لماذا؟ لماذا؟! وكيف؟) .
سأحاول التوضيح الآن في المقدمة، وأنا أحب هذه الطريقة؛ أن الإنسان قبل أن يُقدم على وليمة يرى كل المائدة وما فيها، ويستوعب ما هو مدعوٌّ إليه، ثم بعد ذلك يبدأ يأخذ طبقًا وراء طبق.
وهذا -إن شاء الله- يمرُّ تحت عنوان: (التربية المتكاملة) ؛ أن الإنسان المجاهد حتى يسير في هذا الطريق يحتاج إلى إعادة تربية في أربعة أبواب:
-إعادة تربية في الأخلاق والسلوك والعبادة؛ يعني الأخلاق مع الله -سبحانه وتعالى- وهي العبادة، ثم الأخلاق مع الناس والحركة وهي العبادة الأخرى.
-العلم الشرعي بقضايا الجهاد وما تعبَّدنا به الله -سبحانه وتعالى- من العبادات.
-فهم السياسة وفقه الواقع؛ ليفهم ما يدور من حوله، حتى لا يكون كما يقولون:"مثل الأطرش في الزَّفة"!
-الإعداد العسكري.
-مباشرة دفع الصائل من خلال الإعداد.
فهذا سنشرحه -إن شاء الله تعالى-، وهذا الكورس مخصَّص لتنمية المعارف في الموضوع الثالث، وهو فقه الواقع والفهم السياسي.
والشيخ عيسى -إن شاء الله- جزاه الله خيرًا سيُعطي محاضرات تحت البند الثاني وهو العلم الشرعي. ومن بقي معنا وإذا قام هذا المشروع كما نأمل سنُكمل باقي الأمور؛ قضايا الأخلاق والسلوك ثم قضايا التدريب العسكري.
فحتى نفهم شيئًا مما يدور حولنا سنعمل هذا الكورس. وهذا الكورس هو موضوع كتاب أنا أفكر فيه من عدة سنوات، وكنت اخترت له عنوان: (واقع المسلمين؛ الأزمة والمخرج) ، ثم غيرته إلى هذا العنوان حتى يكون معبرًا عمَّا أريد.
فهناك مشكلة؛ المسلمون واقعون في مشكلة، الجماعات الجهادية واقعة في مشكلة، ونحن في مشكلة، هذا كل الناس تراه، والناس تبحث عن حلول. فأحببت أن يعرف المرء من العنوان ماذا نريد نحن في النهاية وماذا سنقول؛ أن هذه المشكلة لها حلٌّ واحد هو الجهاد، وأسميته الجهاد المسلَّح حتى لا يأتي واحد يقول لي جهاد النفس والجهاد بالكلمة والجهاد بالتربية.