فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 613

هذه الحلول بدّل فيها النظام نظام المواجهة قلنا كما الماكينة بدّل من 110 فولت إلى 220 فولت فماكيناتنا التي هي 110 صرت أينما تضعها تتعطل وتحترق، ما عادت تصلح في العمل.

فهذا كان السبب الأول وهو خارج عنا.

السبب الثاني قلنا: إعراض العامة عن الوقوف مع الجهاد. الناس مُعرضة، كثير من المجاهدين مثل مروان حديد وغيره وخالد الإسلامبولي والجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد والجماعة المقاتلة عملت الذي عليها ودعت الناس، ولكن الأتباع ما كانوا على مستوى الأزمة. ما كان عدد الناس كافيًا، فهناك حالة إعراض، والناس تمشي إلى الدنيا، تمشي إلى علامات آخر الزمان. فهذا كان سببًا في فشل الجهاديين.

السبب الثالث قلنا: نكوص العلماء عن الجهاد، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلَحَا صَلَحَ النَّاسُ، وَإِذَا فَسَدَا فَسَدَ النَّاسُ: السُّلْطَانُ، وَالْعُلَمَاءُ) [1] . الأمراء كفروا بالإجمال ما من أحد يحكم بالإسلام، وكلهم يحكمون بغير ما أنزل الله. والعلماء واحد من اثنين: إما نافقوا أو جبنُوا. لا تكاد تجد أحدًا -إلا في نادر النادر- إلا وهو داخل في هاتين الحالتين.

يا شيخ لماذا لا تتكلم؟! تجده منافقًا صار وزيرًا وأخذ راتبًا وسيارة وجوازًا دبلوماسيًا ودخل في البرلمان!، أو واحد ما أخذ كل هذا لكنه ساكت، يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، من يستطيع أن يتكلم! فهذا هذا يعتبر قليلًا بجانب ذلك، فصرنا نقول:"عليه السلام لم ينافق"!

فكون العلماء انقسموا بين واحد نافق وآخر جبُن، فالعامة بقوا بلا دليل، فأعرضوا عن الجهاد، فدخلوا في نظام الخوف من الحكومة، فبقي هؤلاء الناس لوحدهم بأسلوب متخلّف. فهذه أسباب خارجية أدّت إلى خسارتنا المعركة.

ولكن هناك أسباب داخلية هامة جدًّا استعرضناها بالتفصيل تحت عنوان: (أخطاء ومفاهيم يجب أن تُصحح في التيار الجهادي) . وكان هذا الفصل السابع آخر ما وصلنا إليه، وفي نهايته قلنا إن هذه الأخطاء ستُفضي إلى تصوّرات للصواب.

خطأ صواب، خطأ صواب، فيؤدي إلى طريقة جديدة تفرض نفسها، نطرحها الآن للحوار، نطرحها للمناقشة، نطرحها للمداولة مع الناس، لأننا نفترض أنها قامت على البحث وأنها يمكن أن تؤدّي إلى حل إن شاء الله -سبحانه وتعالى-.

(1) انظر (جامع بيان العلم وفضله) لابن عبد البر (1108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت