وكان فيه مصائب كثيرة في الأمة وأخطاء وبدع ومصائب وقبور إلى آخره، والناس دفعت الصائل في وجود كبار الأئمة.
فقال لي في الآخر حتى يخرج من القضية: أنا ما يلزمني إلا مرحلة النبوة وأبي بكر وعمر. هذا مخرج!، النبوة عشر سنين، وأبو بكر وعمر 12 سنة، وحتى لا يزعل نضع كل الخلفاء الراشدين 30 يعني يلزمه 42 سنة من ألف وأربعمائة وعشرين سنة!، وأين باقي العلماء والفقهاء والضرورات والفقه الذي قُسِّمَ وأُلِّفَ في مصالح المسلمين؟! كيف لا تلزمني كل هذه المعارف؟! (من قُتل دون مظلمة فهو شهيد) [1] .
فالشاهد في الموضوع: هناك أبواب عظيمة في الفقه، ممكن أن نجرّ منها الناس إلى حمل السلاح. ونحن لا نريد إلا أن نُدخلهم من خرم صغير هو الحاكمية فقط! وهم ما دخلوا من الخرم. هذا الخرم هو صحيح، ولكن واحد ما فهم المسألة، نستدرجه من مسألة أخرى.
فهو حصر في هذه المسألة: قضايا الحكام والأعوان. كل الكتب: حكام أعوان، أعوان حكام، حكام أعوان .. !، يا أخي هناك مليون مدخل ندخل منهم.
ولذلك نأخذ من هذا أن ننتقل من حصر الفقه في الفكر الجهادي إلى انفتاح الفقه كله، ونخرج من فقه الحاكمية وهو صحيح إلى فقه دفع الصائل وهو صحيح. عند ذلك ممكن تدخل الناس في الجهاد أفواجًا حيث لن يدخلوا معك بطريقة أخرى.
هذه نبذة سريعة عن بعض الأخطاء في الفكر والمنهج والتي أدّت إلى عدم شعبيتنا وانحصارنا وانعزالنا عن الأمة. فهذا الباب الأول من الأخطاء.
[2] .. في هيكل التنظيمات الجهادية هناك أخطاء أدّت إلى الهزيمة، أول هذه الأخطاء: القطرية.
طبعًا التنظيمات كلها كانت قطرية، هرمية، سريّة، مسلّحة. هذه التنظيمات كلها كانت هكذا، قطرية في حدود القطر، هرمية فالبناء هرمي في التنظيم، سريّة تعتمد السرية في السير والحركة، مسلحة تعتمد القتال المسلح. طبعًا مسلحة هذا ليس عيبًا، فبقي عندنا: أنها قطرية هرمية سرية. وهذا في جانب منه كان إيجابيًا، وفي جانب منه ولّد سلبيات كثيرة.
1 -القُطريَّة:
(1) معجم الطبراني الكبير (6454) .
(2) انقطاع في التسجيل.