فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 613

قضية السمع والطاعة فيها مشكلة من فوق ومشكلة من تحت؛ مشكلة من الأمراء أنهم ما ربّوا الناس وما كانوا يستأهلون السمع والطاعة الشرعية، والمشكلة من الشباب أنَّ كثيرًا منهم يبايع إذا شاء ويترك إذا شاء، ليس هناك وفاء ولا رجولة، وليست هناك المكوّنات الأولى للبشر، أن يعطيك الكلمة وخلاص يلتزم بها. فتشوّه مفهوم البيعة مِن قِبل مَن يطلبها ومِن قبل مَن ينفذّها.

فأحيانًا الأمير أو الجماعة لا ترتكب أخطاء، ولكن واحد هكذا يخرج بلا سمع ولا طاعة ولا إذن ولا استئذان! ولذلك معظم الجماعات تزول. وحتى نحن نعاني من هذه القضية، أنا إلى الآن أقول لطالبان أنتم كم واحد حتى نتفاهم معكم؟ مرة يقولون: 30، ومرة 13، ومرة 3، ومرة 2، ومرة 10، ومرة 9، ونفس الشيء في الخط مرة 10 عند الإخوان، مرة 300، مرة 200، وهذا لأنَّ الناس أصلًا ما أعطت الاتفاق.

وحتى داخل التنظيمات القطرية كلها تجد الذي يدخل والذي يخرج والذي ينضم اليوم والذي ينشق غدًا .. !، فهناك حالة من الانهزام.

فهذه البلاوي بفقدان المقومات الخمسة للتنظيم أو فقدان بعضها كان من أسباب انهيار التنظيمات في المرحلة الماضية. وأخذت التنظيمات في الانهيار والإفلاس، فكل واحدة من هذه تسبّب الانهيار، فما بالك أنَّ كلها موجودة!

فأساليب العمل أصبحت بالية، يمكن أن نقول أنَّ هذه الأساليب تحرّكنا فيها من 1965 إلى 1985 بالكثير، ثم أصبحت غير صالحة للاستعمال.

فهذا عن الأخطاء في البنية والهيكل.

القسم الثالث: أخطاء في أسلوب العمل

نحن تحدّثنا عن الأخطاء المتعلّقة بنا التي أدّت إلى هذه النتيجة، أخطاء في الفكر والمنهج، وقلنا أخطاء في بنية التنظيم؛ سرية، قطرية، هرمية وما تفرّع عنها. الآن ثالثًا: أخطاء في أسلوب العمل وأسلوب الخطط. الأسلوب الذي دَعَوْنا فيه الناس إلى هذا العمل كان فيه أخطاء كثيرة نعدّدها في هذه الفقرات.

أولًا: أنَّ العمل ارتجاليّ لا مخطّط فيه.

وهذا تكلّمت عنه في غياب المخطَّط، وأنه ليس هناك خطّة، في حين أيّ شركة وأيّ دكّان وأيّ دولة عندها شيء اسمه خطة سنوية وخطة ثلاثة أشهر وخطة ستة أشهر، خطة على مستوى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت