فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 613

المنحرف، ولهذا كنت أقول للنصارى عندما أتناقش معهم: لو حاسبكم الله تعالى على الإنجيل المنحرف فستدخلون النار ..

فحتى في هذا الإنجيل المحرَّف الأخير هناك شذرات من الحق، فيقول لك: (لا تزني، لا تكذب، لا تقتل) ، وهم حضارتهم قامت على الكذب والقتل والزنا والسرقة، فإذا يُحاسَبون على هذا الإنجيل يدخلون النار. وكذلك الإخوان لا تحاسبهم على مبادئنا ولكن حاسبهم على الكلام الجميل الرائع من كلام حسن البنا، تجدهم قد انحرفوا عنه.

المرحلة الثانية من مراحل الصحوة الإسلامية(1960 - 1990)م:

فالصحوة نشأت وسارت في هذا المسار حتى سنة 1960 م ثم تطوَّرت وشبّت، ففي الفترة (1960 - 1990) م تمايزت الصحوة إلى مدارسها الأساسية، واعتبرت سنة 1990 محطة لأن النظام الدولي الجديد قام فيها.

فبدأت الصحوة تتفرَّع إلى المدارس الأساسية بعد أن كانت مختلطة؛ فخرجت معنا مدرسة (الصحوة الإسلامية اللاسياسية) ، و (الصحوة الإسلامية السياسية) ، و (الصحوة الإسلامية الجهادية المسلحة) ، و (صحوة بأفكار شاذَّة) مثل أفكار التَّكفير والهجرة والتَّوقف والتّبين واعتزال المجتمع، وبعض الأفكار الشاذة.

فهذه هي المدارس الرئيسية التي سارت عليها الصحوة في الفترة 1990 - 1999 م، وتكاد لا تجد حزبًا ولا جماعة ولا مسجدًا من الصحوة إلّا وينتمي إلى إحدى هذه المدارس الأربعة، فتعال نفصّل في هذه المرحلة لأنّها مهمّة ثم نأخذ منها مدرسة الجهاد المسلّح.

الصحوة اللاسياسية:

هذه المرحلة (1930 - 1990) م هي مرحلة الحملات الثانية بقسميها الأول الثاني، يعني مشكلة المسلمين كانت اليهود والصليبيين والمرتدين، فهي مشكلة سياسية، فخرج نوع من الصحوة يقول أننا إذا تدخلنا في هذه المسائل فإما أن يقتلنا الصليبيون أو اليهود أو المرتدون، فعلينا أن نقوم بصحوة ليس لها علاقة سياسية، فلا يتحدَّثون عن البترول ولا عن الاستعمار ولا عن الاحتلال.

فتقسَّمت إلى ثلاث مدارس رئيسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت