فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 613

على حركات الإرهاب العالمية وكيف تشتغل وتأتي تقيس عليها ما يمكن أن نعمله تعرف كيف يصير الإرهاب على أصوله.

العلاقة بين جهاد الجبهات وجهاد الإرهاب:

أهمّ شيء في الإرهاب أنّك تحتاج إلى قاعدة خلفيّة، ( ... ) [1] ، ونحن تحدثنا عن أهميّة الانتماء للأمّة، فعندما يصير العالم الإسلامي هو بلادك لا تعود محصور في مصر أو الإسكندريّة، فأنت بلدك محصورة أصلًا، وكذلك سورية محصورة؛ بلاد جوفاء مدنية سهلية جدباء، فلا تقيّد نفسك في هذا الحيز بل تنظر إلى الجبال في خرسان ووسط آسيا، وجبال اليمن، وجبال كردستان والشام، والقرن الإفريقي، وجبال الأطلس، لاحظ هذه كلها جبال.

لنفترض أن بلدك بقدر الله بلاد مستوية، فكيف ستقوم بحرب عصابات، هناك بلاد يمكن أن نقوم فيها بحرب عصابات ونتمركز فيها ونشكّل خطّ مواجهة، مثل المغرب أو اليمن، فنحن عندما نُنمّي الانتماء إلى أمة الإسلام بدل إلى القطر، وهذا الانتماء موجود في آيات صريحة قطعية الدلالة، وكلّ أسبابه موجودة استراتيجيًا وموجود سياسيًا فعندما تفكر بالانتماء إلى أمة الإسلام تتَّخذ من هذه الجبهات قواعد خلفية للإرهاب.

فتمارس إرهابًا بين الجزيرة وببلاد الشام، فتتنقل بين هذه القاعدة وهذه القاعدة، فكيف ستتحرّك!؟ يمكن أن تكون أفغانستان قاعدة للإرهاب لمناطق الهند وباكستان وسط آسيا وروسيا الى ماليزيا والفلبين، أما هذه المناطق لا يمكن.

فهناك علاقة عسكرية مهمّة جدًا بين الجبهة والإرهاب؛ الجبهة قاعدة خلفية للإرهاب، الإرهاب يدافع عن الجبهة لأنه ذراع طويلة. فإذا ضربت أمريكا صواريخ (السكود) على أفغانستان فأنت ليس عندك (سكود) للرد على أمريكا؟ فتُرسل لها أخين واحد (سكود) وواحد (كروز) يضربون الأمريكان ويكفوك، وإذا عملوا مجزرة وقتلوا مدنيين، تقوم وتنسق لهم عمارة كلها مدنيّون. فعند ذلك يصبح الإرهاب ذراعًا لحماية الجبهة.

وهذه اللعبة لعِبتها إيران مع حزب الله؛ أصبح حزب الله ذراعًا للإرهاب لحماية المصالح الإيرانية، حتى فرضت عقود اقتصادية على بعض الدول الأوروبية بالإرهاب، السعودية اعتقلت بعض الشيعة في المنطقة الشرقية وضيَّقت عليهم، فقاموا وقتلوا لهم أربع دبلوماسيين؛ عبد الله الأهدل في بلجيكا، ودبلوماسيًا في إسطنبول، واثنين دبلوماسيين كانا يخزّنان الحشيش

(1) انقطاع في التسجيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت