فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 613

سياسيًا تبعًا للقوة العسكرية، جاء الوجود الثقافي حتى يؤمّن المزيد من المرتدين لصالح اليهود والنصارى، مع أن السياحة مرتبطة -وهذا معروف جدًا- بالتجسس، ومرتبطة بالتبشير، مرتبطة بنشر البلاوي والإيدز والموضات.

أنا رأيت بعيني في المسجد الأزهر سنة 1980 سائحًا وسائحة بلباس كرة السلة في صحن الجامع الأزهر!، وإذ بأحد مشايخ الأزهر وهو يلبس لباس علماء الأزهر الموحّد، وما نُكب الإسلام إلا بعد أن عملوا للعلماء لباسًا موحّدًا مثل ملابس الطبّاخين!، فقلت له:"إيش هذه المصائب؟"، فقال لي بالحرف الواحد:"يا ابني المسجد الأزهر يتبع دائرة السياحة ما يتبعش دائرة الشؤون الدينية".. !

ومثل ذلك رأيت أنا بنفسي في مسجد السلطان أحمد في إسطنبول، هناك مركز دعارة داخل المسجد!.

يعني هو يذبحك والمتشمّسون والمتشمّسات داخلون وخارجون من المسجد!، فهذا هو وضع السياحة، وأحسنه سائح بريء عجوز لا يحصل منه فساد ولا إفساد، وليس له في السياسة ولا التجسّس، جاء ليتفرّج على هرم خوفو وخفرع ومنقرع، فهذا يمثّل وجوده في بلادنا أن آباءه عندما احتلّوا بلادنا حوّلوها إلى حديقة خلفيّة للفسحة. فهو رمز الاحتلال وجاء ليتسلّى في بلادنا، فهذا في أحسن حالة!.

الأمر الآخر؛ هل سمعت في حياتك أنّ هناك سائحًا يقال له:"هناك مذبحة وسنقتلك"، ثم يظلّ يأتي للسياحة؟ هو يأتي سائح لأنّ له أغراضًا أكبر من السياحة، لا يوجد سائح يقال له هناك موت أحمر، والعبوات تنفجر بالسواح ومع ذلك يأتي، لماذا؟ لأن له أهدافًا في قضيّة السياحة أوسع بكثير من هذه المسألة. هذا من حيث التوصيف السياسي.

دماء وأموال الكفّار على الحِلّ المطلق:

فالآن التوصيف الشرعي؛ في التوصيف الشرعي في (بيان المقاومة) نقلت هذا الكلام ثم عرضته على العلماء وأجازوه فنشرته؛ الناس دماؤهم وأموالهم إما على الحِل أو على الحرمة، واتركونا من قضية الأعراض لأن لها تفصيلًا الآن بعدم وجود دار الإسلام وحيازة السبي لدار الإسلام، فدعك من قضايا حل الأعراض والسبي اشطبها الآن، ودعنا في الدماء والأموال.

في الدماء والأموال الناس كلهم إما على الحِل أو على الحرمة؛ الكافر الأصل فيه الحِل هذه الخلاصة، والمسلم الأصل فيه الحرمة. قال العلماء: الكافر لا يخرج من الحِل إلى الحرمة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت