فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 613

الباب السابع: نظرية التنظيم والهيكل:

نأتي أخيرًا إلى النظرية السابعة وهي النظرية الأخيرة؛ نظرية التنظيم والهيكل. أنا أشعر أن الموضوع مكبوس جدًّا وأنّه يحتاج وقتًا أكثر من هذا.

نحن قلنا أن الجهاد هو جبهات وإرهاب. فدعونا الآن في تنظيم الجبهات.

نظرية التنظيم في الجبهات:

نظرية التنظيم التي نبدأ عملنا على أساسها أنّ على المسلمين أن يأتوا إلى مناطق الجبهات المَنِيعة ويساعدوا أصحابها المسلمين الذين يقاتلون الصائل على أوضاعهم وعلى حالاتهم وعلى مصائبهم، فندعمهم طالما أنهم يقاتلون تحت اسم الإسلام واسم الجهاد في دفع الصائل وأنّ خطوط التَّماس والقتال هي مع اليهود أو الصليبيين أو المرتدين أو مجموعهم.

ونحاول أن نجعل الجبهة صدامًا مع هذا الكل. يعني عندما نعمل في اليمن لا نستهدف المرتدين لوحدهم ولا الأمريكان لوحدهم بل نشغل الجبهة على أساس نظام دولي من خلال قضية مفتاح الجهاد؛ مفتاح الجهاد هو دفع صائل النظام الدولي، فيجب أن نتواجد في الجبهات.

الآن نحن في أفغانستان نقوم بتجميع الناس وإعطائهم فكرًا معيّنًا وترتيبهم بحيث يكونوا مستعدين للعمل في الجبهات ومستعدين للعمل في الإرهاب. والإرهاب لن يعمل به إلا الصَّفوة المناسبة؛ فمن بين كل مائة واحد يصلح للجبهة بالكاد تجد واحدًا يصلح للإرهاب.

فالآن نحن متمركزون في أفغانستان فنحاول بثّ الفكرة لإحياء الجبهات الأساسية وهي: اليمن، المغرب، الشام، وسط آسيا. فنحاول أن نُحرّض الناس أن يعملوا بهذه الاتجاهات، فإذا عملوا نُدخل جزءًا جاهزًا منّا في الجبهات، فكما أنّنا الآن نعمل وهناك مجموعة في (بغرام) ومجموعة في المنطقة الفلانيّة، فنوسّع تفكيرنا فنجعل مجموعة في وسط آسيا من الناس الذين نربيهم؛ فيشارك هناك في القضية. وهذا سنتكلم عنه الآن في نظرية التنظيم؛ كيف ترتيب الاتصال فيما بينهم وكيف تبعيتهم، فالمجموعات ليست تنظيمًا مركزيًا، فهذا سنشرحه الآن.

إخوة من اليمن تحرّضوا وتأثروا بالأفكار أو نحن علمنا أنّ في اليمن هناك جماعات متعددة فاخترنا أقرب المجموعات إلينا في طريقة التفكير، فتقبّلت فكرة دفع الصائل وليس قتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت