أهمية مبدأ المراجعة والتقييم:
بدأت الصحوة منذ 1930 م، وبدأ الجهاد في سنة 1965 م واستمر حتى سنة 1990 م، فخلال هذه المرحلة قليل جدًا من مفكّري الصحوة وتيار الصحوة أخذوا بالتوجيه القرآن الذي أمرنا به الله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [1] .
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ) [2] .
وكل الشركات تقيّم حالتها كل سنة، فعملية التقييم والمراقبة غائبة عننا نحن المسلمين كأمّة وكصحوة وكحركات جهادية.
الآن منذ أن جئنا في الشوط الثاني من (الأفغان العرب) مرَّت أربعة سنوات، ونحن لنا هنا سنتان ونصف، فهل هناك أحد قيّم وبحث ماذا حصل وما هي علاقتنا مع الطالبان وكذا؟
لا يوجد فعقلية التقييم والمراجعة غير موجودة، وهذا من أهم أسباب القصور والتقصير. فيجب أن نفعل كما فعل العدو؛ العدو من اليهود والنصارى والمرتدين أخضعونا للدراسات على طول مسار الصحوة.
عندما خرج الصليبيون في سنة 1300 م وحتى عادوا في سنة 1800 م، في هذه الخمسمائة سنة أخضعونا للاستشراق والدراسات.
وذكرت للإخوة إحدى هذه المكتبات وهي مكتبة (الدراسات الشرقية) في لندن، ففيها مليارات الكتب والمجلات والأرشيف، أي مجلة يومية في أي دولة تجد جميع أعدادها، حتى مجلة (الأزهر) من مائة سنة تجد جميع أعدادها، مجلة (المقتبس) [3] 60 سنة جميع الأعداد موجودة فيها.
(1) سورة آل عمران، الآية: 165.
(2) سنن الترمذي (2456) ، سنن ابن ماجه (4260) المستدرك على الصحيحين (191) ، مسند أحمد (17123) ، والحديث ضعفه الالباني.
(3) غير متأكد من اسم المجلة، قد تكون (المفصل) .