وربطوا معهم مشيخات اليمن، ومشيخات عمان، ومشيخات الإمارات، ولم يكن البترول قد ظهر بعد، فربطوا كل إطار الجزيرة العربية معهم.
ثم سنة 1920 م أخذوا الأردن وفلسطين معهم، فعمليًا طوَّقوا كل منطقة الحرم وأخذوها. ثم اختاروا آل عبد العزيز في نجد وآل شريف حسين في الحجاز، وكان كل عميل تابع للتاج البريطاني مرتبطًا بحكومة الهند الشرقية أو مرتبطًا بوزارة المستعمرات البريطانية.
وانظر لضخامة المستعمرات البريطانية، البريطانيون أخذوا الصين والهند وأستراليا وهذه الجزر وأطراف من أفريقيا وأمريكا، فعمليًا سيطروا على 80% من الكرة الأرضية، ولهذا لقّبت بـ (الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس) ، لأنه إذا غابت الشمس عن أمريكا تشرق في الصين وهكذا، فعمليًا الشمس مشرقة دائمًا على التاج البريطاني.
والدولة الاستعمارية الثانية في هذه المرحلة كانت فرنسا؛ فرنسا كانت لها حصة ضخمة جدًا في إفريقيا، معظم إفريقيا (فرنسيون) ؛ فالجزائر فرنسية وغرب إفريقيا فرنسي. وبعض الدول سيطرت عليها دول أخرى مثل بلجيكا. والتبت في الصين فرنسية، وأخذوا طرفًا من أمريكا.
الإسبان في فترة من الفترات كان عندهم أسطول عظيم فأخذوا أمريكا اللاتينية، ولهذا معظم أمريكا اللاتينية يتحدثون بالإسباني، والبرتغال أخذت البرازيل فالبرازيليون يتحدثون باللغة البرتغالية.
فقسّموا كل العالم وبدأوا بأخذ أطراف العالم الإسلامي وكانت العثمانية تشاهد ما يجري في العالم، وأصبح الفساد الإداري عظيمًا جدًا ونتيجة هذا بدأت النَّعرات القومية تظهر، فنتيجة الماسونية واليهودية ظهر حزب ماسوني اسمه (حزب تركيا الفتاة) يطرح القومية الطورانيّة ورفع العرق التركي على العرب.
وفي المقابل نشأت الحركة القومية العربية، والذين أنشأوها هم أيضًا الماسون، فهنا ماسون العرب وهناك ماسون الأتراك، فأنشأ ماسون العرب القومية العربية في بلاد الشام في سوريا ولبنان، ثم نتيجة ضغط الأتراك هاجر كثير من الكتَّاب والمفكّرين إلى مصر، فنشأت الحركة الثقافية المصرية على أهل بلاد الشام.
فبدأت الحركة في مصر على يد النصارى والقوميين، وغالب من حمل الحركة القومية العربية هم النصارى، ولكن وجدوا متكأً من ظلم الأتراك فحرّضوا العرب على هذا، ثم قامت حركة الشريف حسين لإسقاط الخلافة.