فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 613

المسلمون في تونس وكفار تونس من الأحزاب ارتضينا أن تحكم بيننا صناديق الاقتراع، فإذا اختارنا الشعب حكمنا بالإسلام وسمحنا للكفر بأن يكون له جمعياته وأحزابه وصحفه، فيتكلموا كما يريدون في ظل حكم الإسلام، وإذا اختارهم الشعب رضينا حكم الكفر لأنّ الله تعالى يقول: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [1] والشعب اختار الكفر فنحن نسلم باختيار الشعب ثم بعد ذلك ندعو الشعب أن يتحوَّل عن هذا الضلال، فالحَكَمُ الأول والأخير في قضية الكفر والإيمان هو الشعب". وهذا الكلام خرج من فمه لأذني ولمسجّل الكاسيت!."

وحتى لا يقول أحد أنه رجع أو بدّل طبع قبل سنة ونصف كتابًا ضخمًا من 500 بالخط الناعم جدًا، فلو طُبع بالخط الطبيعي يخرج بألف صفحة، اسمه (الحريات السياسية في الإسلام) ، فوضع فيه كل هذا الكلام، فهذا من نهايات الصحوة السياسية، وتعرفون ما حصل في الأردن، وكل واحد يعرف ما حصل في بلده للصحوة السياسية، وهذا سنتكلم عنه في الكتاب بالتفصيل.

خطورة تيّار التكفير على قضية الجهاد:

أما تيار التكفير والخطورة التي يشكّلها على قضية الجهاد فهذا يجب أن نتحدث عنه بالتفصيل، نحن أهل الجهاد نريد أن نأخذ الناس معنا لنحارب بهم الثالوث: اليهود والصليبين والمرتدين، فهذه خلاصة نظريتنا أن نأخذ الناس لنحارب فيهم الصائل ..

خلاصة رسالة التكفير أن يأخذوا الناس فيكفّروهم؛ فيُخرجون الناس من المعركة ويضعون بيننا وبينهم حاجزًا، فلا يبقى إلا أهل التكفير، وهم أصلًا لا يرون جهاد هؤلاء الناس بل يرون جهاد الأمة، بل يرون جهاد حركات الجهاد أولًا، وسمعتم ورأيتم نماذج كثيرة من الأفكار التي تخرج من هؤلاء الناس.!

فنترك التفصيل للكتاب، وتحت مسمى (التكفير) سأُخرج بحثًا وأُثبت أن التَّكفير هو آخر سهام الصائل الدولي في نحر الجهاد، لأن النظام الدولي ضربنا بالنصارى فانتصرنا، وضربنا باليهود فانتصرنا، وضربنا بالمرتدين فانتصرنا ..

ومن آخر ما قيل على لسان (فرانسوا ميتيران) قبل عدة سنوات:"سياستنا في مكافحة الأصوليّة أن نضرب الإسلام المتطرف بالإسلام المعتدل"، فخرجت بعض الصحوة السياسيّة في البرلمان والحكومات ليندّدوا فينا ويهاجموننا، وخرجت هجومات من الصحوة السلفية ضد الجهاد ..

(1) سورة البقرة، الآية: 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت