فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 613

المجلس وقال لي:"غفر الله لك". لم يعجبه قولي:"رحمه الله". قلت له:"لماذا؟"، قال لي:"لم يكن على السنة"!، الإمام النووي لم يكن على السنة!!

فهذه الأمور دخلت في التيار الجهادي وأصبحت من مكوّناته، فدخل أناس من هذا الطرف ودخل قليل من الصوفية من طرف، ودخل بعض الإخوانية من طرف، فتجد الجهاد في تونس (إخواني سياسي غنوشي) ؛ تحالفات ومصلحة، وإذا قام جهاد في السودان فتجد أنه متأثر بأفكار الترابي، فهذا من الأمور التي يجب أن نُخلّص منها الفكر الجهادي حتى ننطلق بصورة صحيحة.

5 -رفض خيرات الصحوة:

الآن هنا فقرة قصيرة: تيارات الصحوة فيها إحسان؛ فهناك إحسان عند السلفيين الذين نتكلم عنهم، فعندهم طلب العلم وتحقيق السنة وعقيدة السلف، فهذا إحسان يجب أن نأخذه.

وهناك إحسان عند الصوفية والتبليغ؛ فعندهم تعظيم شعائر الله وحسن العلاقة مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتقديس الصحابة وحسن خلق وحسن معشر وهذا من الدين، واترك البلاوي التي عندهم ولكن هذا إحسان يجب أن نأخذه.

وقِس على ذلك الإخوان؛ عندهم إدارة وحسن تدبير، كانت هناك مظاهرة لجماعة الإنقاذ سار فيها مليون وربع نسمة جزائري، ليس مليونًا وربع مواطن عادي بل مليون وربع مواطن جزائري، هؤلاء الشعب عصبي وساخن أصلًا لو تريد أن تُسيّر عشرة مشكلة. وهذا الحمد لله لما وُجّه في سبيل الله جاء بخير عظيم.

فنظّموا مليونًا وربع واحد من هذا الشعب يمشون مثل الإبل. فعندهم تنظيم جيّد للمسيرة وترتيب وشعارات في أحسن ما يكون.

أنا الآن أريدك أن تنظّم لي فقط عشرين واحدًا منّا من الخط لهنا!، إلى الآن لا نحسن التنظيم، وهذا الكلام سنتكلم عنه في الأخطاء العامة. فهناك خيرات كثيرة عند تيارات الصحوة الأخرى؛ هناك إدارة، وهناك عقيدة، وهناك رقائق، وهناك أمور يجب أن نأخذها ونستفيد منها في منهجنا.

6 -غياب أثر فقه الواقع في المنهج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت