فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 613

الفصل الثاني: ما هو حكم الله في هذا الواقع؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نتابع الآن، اليوم 9/جمادى الثاني/1420 هـ، 19/سبتمبر/1999 م.

وصلنا بعد أن تكلمنا عن واقع المسلمين إلى السؤال الذي يطرح نفسه مباشرة بعد توصيف هذا الواقع: ما هو حكم الله -سبحانه وتعالى- في هذا الواقع؟

( .. ) لأن الأشرطة مهمة بالنسبة لي، وستخرج على شكل مجموعة، فسأشير اختصارًا إلى المتَّكآت الأساسية في حكم وواجب المسلمين تجاه هذا الواقع.

فخلاصة الذي وصلنا إليه البارحة أنه نزل في بلاد الإسلام ما يسمى شرعًا (صائل) ، هذا الصَّائل من الصِّيال وهو يعتدي عدوٌّ على المسلمين فيهدَّدهم في دينهم، فالصائل تعريفه شرعًا: أنه عدو عدا على المسلمين؛ إما على الدين أو الدنيا، إما على الدين أو النفس أو المال أو العِرض أو قام بالمظالم. فهذه الأمور حصلت الآن مُجتمِعة؛ فالصائل الآن على كل هذه المقدسات الشرعية.

هذا الصائل هو: اليهود الذين يُديرون المعركة، والنصارى الذين ينفّذونها من دول الناتو وأمريكا وروسيا ومن جرَّ جرهم، وأتباعهم في بعض البلاد مثل الهند أو الصين، وهذا سنتكلم عليه في بحث خاص عنوانه: (معادلات وأطراف الصراع) .

ولكن للتَّوصيف الشَّرعي: نزل في بلادنا صائل هم اليهود والنصارى، وهؤلاء اليهود والنصارى وضعوا في واجهة هذا الصراع طبقة من المرتدين، حتى تتغيَّر المعركة على المسلمين ولا يشعروا بوجود أجنبي يستنفرهم للجهاد؛ فالذي يصول عليهم يصلي العيدين ويدَّعي الإسلام، فضاعت المصطلحات الشرعية، ولكن في حقيقة المشكلة أن الصائل هو محتلٌّ أجنبي من اليهود والنصارى أخذ الدين والدنيا.

وعندما ينزل الصائل بهذه الصورة سواء كان من الكفار الأصليين أو المرتدين فهذا له أحكام شرعية، هذه الأحكام الشرعية موجودة في كل كتب الجهاد، ولكن أحببت أن آخذ منها للإشارة مما كتبه الشيخ عبد الله عزام -رحمة الله عليه-، وهو فرّغ نفسه -جزاه الله خيرًا- لجمع الأحكام الشرعية الخاصة في دفع العدو الصائل، فوجدت كل الكتب بعد ذلك والبيانات والنشرات تدور تقريبًا حول الموجز الذي أوجزه، فيمكن نقرأ الموجز في حدود الصفحتين، ثم تمضوا في التفصيل مع الشيخ عيسى، ولكن حتى يكون في الأشرطة لفت نظر لهذه الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت