فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 613

ولكن قيادات الصحوة في تونس تعرض مشروع توبة، والرئيس يقدّم مشروع رحمة، وهو عملية استسلام شخصي، فغير المتورط بعمليات جنائية يرجع لتونس مواطنًا صالحًا ويأخذ مكانه في المجتمع الصالح!.

نأتي إلى الجزائر، والبارحة كنت أسمع في الأخبار أنهم أصدروا قانونًا أسموه:"الوئام الوطني"، من أجل حلّ مشروع الجزائر، وصرّح بوتفليقة قال:"بعد نهاية مشروع الوئام الوطني سأُشهر في الجزائر سيف الحجَّاج". وصرّح أحد الجنرالات الفرانكفونيين في الجزائر:"خلاصة القانون الوطني أننا سحقنا الإرهاب عسكريًا، ونحن نعرض عليهم مشروع استسلام، وقد استسلم الجيش الإسلامي للإنقاذ، وهم حوالي ثلاثة آلاف مقاتل، فسيدخلون في قانون الرحمة، والبقية عندهم فرصة حتى يستسلموا"، فهو سماه باسمه الحقيقي، الرئيس سماه قانون الوئام الوطني، فهو قال أن القضية قضية استسلام.

نأتي إلى مصر والمبادرة التي حصلت، والتي مهما أردنا أن نزيّنها ونحسّنها فهي عملية استسلام بلا قيد ولا شرط، والمشكلة بلا فائدة ولا مردود!

هذا على صعيد الجماعات الكبرى مطروح، -وسنبحثه إن شاء الله تعالى في الفصل السادس: (الحلول المطروحة للخروج من الأزمة) .

فالآن على صعيد الشباب الصغار هناك الكثير ممن قام بمبادرة لوحده ورجع، ذهب للسفارة ورجع لبلده وترك الجهاد. أين الأربعين ألف أفغاني عربي؟ أين العمليات التي كانت في الثمانينات والتسعينات؟ التيار في نزول للأسفل.

فواقع المسلمين بدءًا من حالة العوام إلى العلماء إلى الصحوة إلى الثروات إلى الحكم حالة مزرية، هي التي ستُوجب الكلام الذي سنتكلم عنه في الفصل الثاني؛ ما حكم الله -سبحانه وتعالى- في كل هذا الواقع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت