فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 613

حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ [1] ، ومن جملة الذين ليس عليهم حرج: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ} [2] ، فأنا لا أجد ما أُنفق، فهل أجاهد على كيفك حتى أصل للفشل في النهاية؟!

إذا لم يكن ممكنًا أن أجاهد إلا بنظام الكفالة والإحسان فأنا ليس عليَّ جهاد، ولكن هل فعلًا ليس هناك باب للتمويل إلا هذا الباب؟ بل هناك أبواب كثيرة للتمويل، ولذلك وصلنا للنظرية التي نعتبرها حالة صحيحة.

طرق التمويل في التجارب الجهادية الماضية:

في المرحلة الماضية كيف كانت خطة التمويل؟

هناك تنظيم، وأحيانًا رجل أو أمير أو شيخ عنده خط إلى مصادر التمويل، التي لن تعدو المصادر الأولى؛ يعني أمواله أو أموال أصحابه أو أموال مُحبِّيه أو أموال مؤيدِّيه أو أموال حكومات لها مصلحة في هذا الجهاد.

فالمال يأتي للتنظيم أو بالأحرى لقيادة التنظيم، هذا إن كان التنظيم له قيادة وهي حالة تُعتبر مُتميّزة!، أن يصل المال إلى مجموعة من الناس تتصرَّف فيه وتضع سياسة للصَّرف، المصيبة أن الأموال لم تكن تصل لمجموعة من الناس عندهم سياسة صرف، ولكن كانت تصل إلى رجل أو أمير أو شيخ، فصار هذا الرجل أو قيادة التنظيم لأنه تملك الأموال هي التي تُنفق على التنظيم!.

فصار نظام التمويل من المركز إلى الإطار؛ فهو من يدفع لأسر الشهداء، وأموال الموظفين، والكفالات، وبطاقات الطيران، ويشتري الجوازات ..

فلاحظ أن بيت المال مسؤول عن تمويل كل الهيكل، فبيت المال محدود ومصادره محدودة والهيكل يتوسَّع، فسوف يُفلس في النهاية بلا شك حتى بدون تجفيف المنابع، يعني في موجة اعتقالات في مصر اعتُقل لتنظيم الجهاد ألف أسير؛ يعني ألف أسرة ابتُليت، وكل أسرة تحتاج مائة دولار في الشهر لتعيش =أي مائة ألف دولار، فمن أين سيوفّر التنظيم مائة ألف دولار؟!

(1) سورة الفتح، الآية:17.

(2) سورة التوبة، الآية: 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت