أنت تصدر له فتاوى وتوجيهات وتحريضًا، وتحتكره باسم رموز معروفة حتى لا يدخل رجل مُشوَّه ويتكلّم باسم فكر المقاومة!، ولذلك أريد أن أُخرج الفِكر مرة واحدة في كتاب وتنتهي القضيّة، لأنه من الممكن أن يأتي واحد غير فاهم للفكرة ويتكلم كلمتين خارج الطريق فينسب لك فكرًا معوجًا، قضية الإرهاب هي قضية ظاهرة حتى ندفع العدو ونحطّم العدو لكي ترتاح الجبهات، وحتى تتحوّل الجبهات إلى إمارات، فالمكاسب الأرضية سنكسبها في الجبهة وليس في الإرهاب.
الآن لو وصلت الفكرة لمريد غير المباشر أو لمريد المباشر؛ فنحن في النهاية أمام شخص وصلت له الفكرة؛ عرف اسمه، عرف منهج التربية، عرف طريقة العمل، عرف وسائل الإعداد والتدريب؛ فهذا الرجل له دائرة يُعرف فيها ..
لنفرض أنه كان ساكنًا بفرنسا وهو أصلًا يمني، فعنده دائرتان له فيهما معارف فيستطيع أن يتحرّك فيهما، فهو من نفسه وبأفكاره ولوحده دون أن يتصل بنا يقول سنبدأ بالعمل، وسنفعل كذا، وما رأيكم بكذا؛ فهو يعرف قضية واحدة أنّه سيضرب مصالح اليهود والصليبيين وكبار المرتدين، ويتبناها باسم المقاومة، ويسمي سريته. فيسمّي سريته مثلًا (سرية عقبة بن نافع) .
فيمكن أن يذهب إلى فرنسا فيجد فيها اثنان أو ثلاثة موثوقون يعرفهم ولا يعرفون بعضهم فيجنّدهم بالفكرة، وهذه القضية هنا دقيقة فنمشي فيها على مهل، يجنّد الناس بالفكرة. فهؤلاء الثلاثة عرفوا أنّه يجب عليهم أن يُنشئوا مجموعة ليشتغلوا ويضربوا، فهي مجموعات عمل وليست مجموعات فكر وكلام، ولا تنظيم يريد أن يكبر ويكبر لأجل أن يُسقط حكومة ثم يستلم الحكم، فقبل أن يُسقط الحكومة تكون الحكومة قد ابتلعت التنظيم!، فهي مجموعات تتشكّل حتى تعمل.
فالأول يجنّد ثلاثة أشخاص ويُنشئ مجموعة، ولا يخبر الذي جنّده بالفكرة أنّه أنشأ مجموعة ولا عدد مجموعته ولا شيء، بل فقط يفهم الفكرة.
ولنفترض أن هذا الرّجل شخص لوحده ليس معه أحد ولا يريد أحدًا، فيستطيع أن يعمل عملية من مستوى شخص، وهذا معه شخصان، وذلك الأخ كان معه سبعة أشخاص، عرّفهم كلهم بالفكرة: يا شباب نريد أن نجاهد ونقيم مجموعة.