فالرجل الأول ودعنا نسميّه رقم (1) يعرف الثلاثة: (2) و (3) و (4) الذين جنّدهم، فهو استفرغ طاقته في فرنسا، الآن رقم (2) لا يستطيع أن يؤذي (3) و (4) ، ولا يمكن أن يصل آذاه لهم إلا عن طريق رقم (1) ، فالأذى الأمني أن يدلّ (2) على (1) ثم يدلّ (1) على الآخرين، فعلى الأوّل (1) أن ينقطع عن الباقين قبل بدء العمل، فيجب أن يغادر الساحة التي جنّد فيها، ثم تبدأ المجموعات بالعمل.
فإذا أُمسك واحد من المجموعات فسيدلّون على (1) ، فيجب أن لا يكون أحد بعد بدء العمليات يعرف أين هو أو ما جنسيته أو ما هي شخصيته، فإذا استطاع أن ينزل في ساحة أخرى بشخصية جديدة ويعمر ويشتغل فبها، أما إذا لم يستطع فمكانه الجبهة.
وهذه الطريقة يعلّمها لهؤلاء، أن كل شخص يعلّم اثنين أو ثلاثة أو أربعة يشتغلوا بعمليات، وصارت أحماله الأمنية كبيرة فخير للمسلمين أن يلحق بالجبهة من أن يظل يخرب بيت الذين جنَّدهم!، هناك إنسان يستطيع أن يجنّد خمسة، وإنسان هو نشيط كان داعية أو كان خطيب مسجد أو كان حركيًا؛ فكان في تنظيم، فهو يستطيع ينزل إلى ساحة مثل اليمن ويجنّد فيها خمسين واحدًا، ممكن يعرف خمسين شخصًا فنزل فهّم الفكرة لخمسين شخصًا وقال للخمسين شخصًا:"كل واحد منكم يشكّل خلية يغنم ويقسّم غنائم ويضرب اليهود والنصارى"فقط ثم يمشي. من المحيط إلى المحيط في كل المناطق.
فعن طريق هذه الدعوى وعن طريق الكتب وعن طريق المباشر وغير المباشر، ألا يمكن أن نصل فيها إلى عشر أشخاص في السنة؟ عشر أشخاص فقط يقتنعوا ويشتغلوا ولو عمليات صغيرة جدًّا؛ مثل أن يطبخ طبخة متفجّرات ثم يضعها بجوار سفارة الكويت في إسطنبول في علبة الزبالة، صعبة عليه؟
ثم يتصل، فيقولوا:"انفجرت عبوة ناسفة قرب سفارة الكويت -أو إنجلترا أو أمريكا- وأعلن عنها تنظيم لم يكن معروفًا من قبل سريّة فلان الفلاني"، ثم خلاص لسنة أخرى لا يشتغل أي شغلة. لوحده، لا يخبر أحدًا، ولا يقيم تنظيمًا ولا يربي ولا غيره، عمل عملية وقام بهذا الجهد تجاه المسلمين. راعى فيه الأحكام الشرعية؛ أن لا يُقتل مسلمون، ولا يقع في مال أو دم محرّم، لأنه يعرف المنهج والأحكام الشرعيّة في المال والدم، ضرب وارتاح ثم بعد سنة، بعد شهر، بعد شهرين يقوم بعملية أخرى، وهكذا ..
إذا فشا هذا التيار، فنريد أن نصل إلى عشر أشخاص يعملون في السنة. عشر أشخاص يعملون في السنة يعني كل شهر يُذكر هذا التنظيم أو هذا التيار مرة. فالقتال يساعد على انتشار الفكرة