فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 613

فهذا هو حكم الدم وهذا هو حكم المال، فأقول وليست أحكام جديدة، هذا الكلام قاله الشيخ أحمد شاكر، قال:"منذ دخلت بريطانيا مصر والسودان والهند وباكستان وفعلت ما فعلت، فأقول أن الإنكليز حكمهم أنهم مدنيون وعسكريون رجالًا ونساءً أموالهم ودماؤهم على الحِل المطلق"، وقال:"أقيس عليهم الفرنسيين لأنهم أخبث في حرب الإسلام".

فأنا أقول: أقيس عليهم الأمريكان والناتو الآن لأنهم أخبث خمسين مرة مما فعله الإنكليز، الذي فعله الإنجليز في مصر لا شيء بالنسبة لما فعله هؤلاء الآن!.

فهذه الدماء والأموال أحكامها هكذا، هذا من الناحية الشرعية حتى لا يتحرَّج أحد، وكل من يقول بغير هذا الكلام عليه أن يُخرج دليلًا، وما سمعنا غير هذا إلا من أحد رجلين: إما رجل من علماء السلطان أو رجل مُستضعف جرّه الاستضعاف لأن يقول كلامًا غير شرعي مردود عليه وعلى مبادرته وعلى الفقه الأعوج الذي يريدون أن يأتوننا به في آخر الزمان، بل أنا حتى عندما أريد أن أردّ على هذا الكلام آتي بكلامهم هم ونشراتهم هم وفكرهم هم عندما كانوا على درب الثابتين -نسأل الله سبحانه وتعالى أن يردهم إليه-.

هذا الكلام غير صحيح، لماذا؟

لأنه عندما يبادر السياسي ويقول لك:"صح وخطأ"ليست مشكلة، وعندما يبادر العسكري ويقول لك:"ربما لمصلحة أو لغير مصلحة"، أما عندما يبادر الشيخ فهنا المشكلة، ماذا فهو يقول:"حرام وحلال".

الشيخ يجلس يؤصّل حلال وحرام، فخرج معهم أن قتل السياح حرام، وهذا غير صحيح؛ والسياح من أهم الأهداف بالنسبة لنا كحرب عصابات، لماذا؟ لأنها أهداف سهلة، فهي هدف عسكري ممتاز جدًا {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} [1] ؛ لما تضرب السائح يخرج الدبلوماسي والمبشِّر، فتضرب واحدًا فيتشرَّد الثاني.

فهناك آيات بيّنات يجب أن تكون شعارًا للإرهاب، القرآن لا يتركك تحتاج للبحث عن البلاغة، يقول تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [2] ، {وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [3] ؛ كل مرصد أي في كل أشكال وجودهم، هذه أشكال الوجود الستة يجب أن تُستهدف من قِبل إرهاب -الآن أقول لك كيف شكله وكيف يمكن إدارته-؛ لأن الإرهاب الذي صنعناه في الماضي كان إرهاب مساكين، إرهاب دراويش، ومع ذلك هزّ العالم، فلما تطَّلِع

(1) سورة الأنفال، الآية: 57.

(2) سورة محمد، الآية: 4.

(3) سورة التوبة، الآية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت