فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 613

وهناك شبهة أطلقها من يريدون أن يذمُّوا قضية الأقصر، ومن بينهم رجل أخونا فاضل -نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهديه ويتوب عليه-، ألَّف كتابًا في لندن ينصر مذهب من يقول بجواز المبادرة، ومذهب من يقول بأن السياح مؤمَّنون، ويستنكر على من فعلوها، فقال في دليل عجيب جدًا: أن هؤلاء الناس أمَّنتهم الحكومة، والحكومة عندهم مسلمة، فهو عنده الحكومة مسلمة فهناك شبهة تأمين، انظر المشكلة لما يبدأ الإنسان بالتراجع، ومن يهن يسهل الهوان عليه ..

الأخ كان من مجموعات الصقور ومجموعات فقهاء العنف، ولكن لكلّ زمان دولة ورجال!، نسأل الله الثبات لنا والهداية وله، قال:"هَبْ أنَّ أمان الحكومة غير جائز"، وانظر أصلًا هذه الكلمة خاطئة، كيف هبّ أن أمان الحكومة غير جائز؟ هذا الكلام يحتمل باللغة العربية أنه ممكن أن يكون جائزًا!.

فقال:"هبّ أن الحكومة أمانها غير جائز، ولكن عند المستأمن أن المسلمين أمّنوه، فهو جاء على أمان المسلمين وهو يظن أن المسلمين أمَّنوه فنزل، فنحن نقبل أمان المسلمين"، كل شخص على كيفه، هو اعتقد أن الحكومة أمَّنته!؟

قلت له: هذا يعتقد أن الحكومة أمنته، وأنا أعتقد أن أمانه باطل، كل واحد كما يعتقد، من أين جئتم لي بهذه الأدلة؟!

هذا الرجل أمَّنه مرتد من ناحية، ولا يدفع جزية، ولا يوجد بيت مال، والقضية مقلوبة رأسًا على عقب، أصلًا من نحن من ندفع الجزية، وهذا وجوده في بلادنا صورة لدفع الجزية.

يا جماعة تحدث مصائب!، الدعارة تأخذ من بلاد تركيا من نساء المسلمين إلى أوروبا، وتأخذ من شمال إفريقيا من نساء المسلمين إلى أوروبا، وأنا لا أتكلم بصفتي سوريًا ولا شاميًا، صار عندنا بلاوي أكثر، حتى لا يقول أحد تتكلَّم عن أعراض فلان وعلان، في حماة وفي بلاد الشام أخذ النصيرية السبايا من بنات المسلمين بعدما انتهوا من الحرب لجبال النصيريين، حتى لا يقول أحد:"تتكلم عن أعراض الفلاني والعلاني".

في حرب الخليج أخرجوا من بعض البلاد العربية ومنها مصر خمسة آلاف داعرة تُرفِّه عن حلفاء الخليج في البحرين!، حتى واحد من رسامي الكاريكاتير في مصر عمل كاريكاتيرًا خبيثًا جدًا عن خبر نقل النساء للترفيه عن قوات الحلفاء؟ فكاتب يقول:"هي مصر حتبقى أم الدنيا ازاي؟".

الحكومات تأخذ بنسائنا لليهود والنصارى للسياحة، في المغرب دعارة الأطفال مصائب كلها بجريرة الوجود الغربي، وبعدها تقول لي: هب أنه أمَّنه!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت