فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 613

الجهاد المسلَّح تحديدًا هو الحل لمشاكل المسلمين كأمة، ولمشاكل الصحوة كصحوة، ولمشاكل الجهاديين، ولمشكلة كل واحد منا في ذاته، حتى يتخلَّص من مشاكله عليه بالجهاد المسلَّح.

أما (لماذا؟) الأولى: فلماذا اخترنا هذا الحل مع أن هناك حلولًا كثيرة مطروحة؟ هناك أسباب شرعية وواقعية وسياسية سنذكرها.

(لماذا؟!) الأخرى؛ لماذا أخذ قسم من الناس بهذا الحل لمدة أربعين سنة وجاهدوا ثم فشلوا، وهذا ما آلت إليه الحركات الجهادية والصَّحوة الجهادية، عمومًا كل المشاريع وصلت من حيث تحقيق الهدف والنتيجة إلى الفشل، ولا نتكلَّم عن الإخلاص والقبول والأجر، عند الله -سبحانه وتعالى- لا يضيع شيء، ولكن من حيث النتيجة، جاهدنا فلماذا فشلنا؟

الجزء الثالث (كيف؟) ؛ أي كيف نجاهد ولا نفشل؟ مجموعة من النَّصائح والتَّصورات والنَّظريات مُستخلصة من خلال هذا المسار حسب ما هدانا الله -سبحانه وتعالى- إليه، كيف نجاهد؛ نأخذ بالحل الأول ثم نتجاوز مشاكل المرحلة الثانية، ثم نجاهد بطريقة لا نفشل بها -إن شاء الله سبحانه وتعالى-.

فمن المقدمة أريد أن أقول لكم كيف نشأت هذه الأفكار حتى تعيشوها معي وتفهموها بصورة أوضح:

نحن قدمنا إلى أفغانستان مع الجيل الذي قدِم هنا في شهر 7 سنة 1987، ومعظم ما سمّي الأفغان العرب جاؤوا في هذه الفترة، الأغلب جاء في نهاية سنة 1986 ثم الجمع بدأ يتضاعف في سنة 1987 م وبدأ يبلغ مرحلة الآلاف.

فأصبحت بيشاور وخطوط القتال والتَّواجد في أفغانستان جامعة بكل معنى الكلمة لكل الصحوة الإسلامية، كل طيف الصحوة الإسلامية تواجد في بيشاور وأفغانستان؛ إخوان مسلمون، تبليغ، دعوة، تحرير، جماعات جهادية، جماعة الجهاد المصرية، من فلسطين، من الأردن، من سوريا، كل الجماعات التي في العالم جاءت، إما جاءت لتشارك في الجهاد أو جاءت مستغلَّة الظَّرف ومستفيدة حتى تطوّر إمكاناتها. فبالمختصر أصبحت جامعة.

فعندما تتلاقى الأفكار وتتلاقى التَّيارات والمدارس يحصل نوع من المخاض؛ الحق يريد أن يُثبت نفسه، والخطأ يريد أن يطمس الحق، حتى ضمن أهل الحق هناك صحيح وخطأ؛ لأن هذه من قضايا الرأي والحرب والمكيدة، وتدخل النوايا، وتدخل الأهواء، ويدخل الشيطان، فيصبح هناك صراع ضمن أهل الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت