عدد الطليعة في حلب تسعة عشر رجلًا!، ووقت تنفيذ عملية مدرسة المدفعية كانوا ستة عشر، منهم خمسة عناصر ينزلون بعمان في السنة يعملون أربعة عمليات، الواحد منهم يضرب عملية هنا، وفي المساء يضرب عملية هناك وينام في مدينة أخرى، والصبح يذهب لوضع عبوة عند الحدود ويرجع؛ يقلبون الدنيا وهم أربعة فقط.
حرب العصابات لا تعتمد على كثرة العمليات، إنما تعتمد على سرعة وخفَّة حركة نشاط الناس؛ الشاهد في الموضوع أن الأمر لا يحتاج كل هذا التدريب، اجعل المعسكر والمدرب يذهب إلى الناس؛ هذه هي الطريقة.
الطريقة الأخرى: أن ننشر علوم التدريب عن طريق الكتب والكاسيتات وديسكات الكومبيوتر، ننشر علوم التدريب بأن نقول هكذا تدرّب نفسك على كذا فيُدرّب نفسه، يأتي بمسدس يضعه أمامه وطريقة تدريب المسدس خمسة ملحوظات لا أكثر، فلا يحتاج إلى أربعمائة أو خمسمائة صفحة كي يُدرب نفسه على مسدس!، الآن تستطيع أن تختزل العشرين ألف صفحة في المجمع العلمي كله إلى مائة صفحة بالكثير لمن يلزمه إرهاب، وخمسمائة أو ستمائة صفحة بالكثير لمن يلزمه التدريبات التي نديرها وكفى.
الأفغان ما ثقافتهم وما علمهم؟، تدرَّبوا على (الشلكة) و (البي إم) و (الزوكياك) و (الستنجر) وحاربوا وأسقطوا طائرات، ما ثقافتهم؟ ما علمهم؟ كيف تدربوا؟ تدربوا عليها عمليًا. فالقضية قضية إرادة قتال، وهذا ليس تزهيدًا في التدريب ولكن صار هناك ترف في قضية التدريب، والقضية هي قضية إرادة قتال.
فخلاصة نظرية التدريب تقوم على أمرين:
-إنزال المدرِّب ليدرب الناس في ساحة العمل ويخرج.
-أو نشر معلومات التدريب كي تدرِّب الناس نفسها.
فهذه هي المسألة ونظرية التدريب بسيطة؛ إذا توافرت إرادة القتال فالناس تُقاتل.