فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 613

فمن الذي ربح في باب الضلال والهدى؛ نحن أو الكفرة والفسقة والضالون؟ هم الذين ربحوا القضية، فالآن دخلت الدشوش والمجلات والمصائب والفسق إلى البيوت ..

أولادنا في المدارس يُرفع عنهم الحجاب، عندما قرّر حافظ الأسد وجماعته منع الحجاب في التعليم كابر الناس في البداية، ثم معظم الناس استجابوا وأفتى لهم المشايخ بأن تخلع الحجاب على باب المدرسة ثم تخرج من باب المدرسة فتضعه.

بالإضافة لمعسكرات الصيف ومعسكرات الاختلاط، فهناك بلاوي في الدول الاشتراكية، ومصائب في التطبيع، -وفي الكتاب سأفصّل إن شاء الله إذا يسر الله، أما الآن فأختصر-، فأقول أن الصحوة سواء كانت سلفية أو إخوان أو تبليغ وصلوا إلى قعر الأزمة.

الآن اشترطوا على (جبهة الإنقاذ) حتى تدخل في (الوئام الوطني) ثلاثة شروط؛ الشرط الأول أن يوقع عباس مدني وعلي بن حاج وأي رجل كان قياديًا في جبهة الإنقاذ على اعتزال العمل السياسي. الأمر الثاني من سمحوا له بممارسة السياسية فيمارس السياسة تحت مسمى آخر، والأمر الثالث أنه يعفى عمَّن لم يقع في الجرائم فقط.

فالمسألة أن الحكومة انتصرت وقدرت وحكمت فتنفّذ ما تشاء، وهم انتصروا على كل الصحوة وليس على الجهاديين فحسب، فالصحوة كلها تمر بالحضيض.

البارحة جاؤوا لي بأربعة أوراق من آخر فتاوى القرضاوي، وهي صحوة علمية بالفقه ليس لها علاقة بالسياسة، فقارن هذا بكتبه السابقة. وقارن كتب الشيخ محمد الغزالي ومنها (فقه السيرة) وقارنها بوضعه الآن؛ الرجل مات على كرسي الجنادرية برعاية هيلاري كلينتون. فكان في حفلة وبعد الحلفة محاضرات، وأثناء المحاضرات قام أحد الخطباء فمات في هذه الحالة.

فالشاهد في القضية أن كل الناس تمر بالحضيض، هل الألباني بفتاويه الآن هو الألباني الذي تعرفونه؟ وهل ابن عثيمين الآن هو ابن عثيمين الذي تعرفونه؟ وكذلك ابن باز؛ أصلًا الذي رفع ابن باز هو وقوفه الصلب ضد الملك عبد العزيز في حينه.

فالنتيجة النهائية دُجِّنت الصحوة عبر المال والضرب والتعذيب، فدُجّنت وأُدخلت في القعر في الفترة (1990 - 1999) م، وهذا يمكن إنزاله على كل مجالات الصحوة، الذي على حق والذي على باطل.

الآن لننظر ماذا حصل للجهاد:

في سنة 1990 وصلت تيارات الجهاد قمة الجهاد على صعيد عمليات المجاهدين في كل الأماكن؛ فقُتل أنور السادات، وقُتل عدة وزراء، وحصلت محاولات اغتيال للقذافي ست مرات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت