كسب المعركة من وراء الستار: أمة اليهود وأمة الصليب؛ لأنه بعد أن كسب المرتدون المعركة سُرق كل البترول في الجزيرة، وسُرق كل الحديد من موريتانيا وهي من أغنى دول العالم في الحديد، الآن يؤخذ كل الحديد إلى فرنسا أحجارًا ولا يُصنَّع في الأفران العالية في موريتانيا حتى لا يستفيد المسلمون من العمالة، أهل موريتانيا يشتغلون حمَّالين، فهناك سكة حديد من مناجم الحديد إلى نواكشوط على البحر، فيُنقل الحديد كحجارة وتراب إلى فرنسا؛ حتى لا يستفيد أهل موريتانيا وحتى لا يعملوا بالتعدين بل ينقلوه فقط.
فكل ثروات المسلمين ذهبت فنهبتها أمة الصليب وأمة اليهود؛ وعلى مدى هذه السنوات حصلت حرب 1947 م وحرب 1948 م وحرب في 1967 م ثم حرب 1973 م، وامتدّت إسرائيل لتأخذ جنوب سوريا وجزءًا من تبعيَّات الأردن وجنوب لبنان وصحراء سيناء، وأصبح كل هذا لليهود، فأصبحت الأراضي التي أخذها اليهود من سنة 1967 م تساوي سبع مرات مساحة فلسطين. فتضاعفت مساحة الأرض التي أخذها اليهود في 1967 م سبع مرات.
فكسب هؤلاء بينما كانت الأمة وحركات الصحوة تحارب المرتدّين، فلم ينتبه أحد إلى أن يقوم ويحارب اليهود المتواجدين في بلادنا في تونس في المغرب، ولم يقم أحد بمحاربة مصالح النصارى وشركات النهب.
ثم من الصحوة الإسلامية العامة وُلدت الحركات الجهادية، وهذا سنتحدث عنه في فصل لوحده، فالحركات الجهادية أدَّت خيرًا كبيرًا جدًا، ولكن ورّطت نفسها في أخطاء سنتحدَّث عنها بالتفصيل، فمن هذه الأخطاء: شيوع نظرية (قتال المرتدين مقدّم على قتال الكافر الأصلي) . هذا الكلام له تأويل صحيح وله تأويل غير صحيح، سنأتي بالنصوص الشرعية ونبيّن هذا الكلام.
فعندما اشتغلنا بقتال المرتدين من الناحية العسكرية وغفلنا عن الخطر الأساسي والشرايين التي تمُد المرتدين انشغلنا بآخر (مخفر) موجود لطليعة الحملة الصليبية، فانحسرت قوانا على المخفر الأول، فنحن نريد أن نحارب الرئيس فوضع الرئيس أمن الدولة، فقمنا لنحارب أمن الدولة فوضعوا لنا الشرطة العسكرية، فقمنا لنحارب الشرطة العسكرية فوضعوا لنا المخبرين، ففي النهاية صرنا نقاتل بائع الجبنة!، حتى أن نساءنا العجائز في الشام كانوا يقولون لنا:"يا أولادي أنتم مساكين، تحاربون ذيل الحية وتاركين رأسها في الشام".. !
الإخوة في الأردن قاموا ليجاهدوا فقاموا ووضعوا عبوة لواحد محقّق، وضاع في هذا أربعة إخوة كل واحد منهم حذاؤه أغلى من أمن الدولة، لأجل محقق؟! وقاموا ليجاهدوا فضربوا السينما، كيف تضرب السينما وتترك الذي فتح السينما والذي أتى بالسينما؟!.
وقاموا ليجاهدوا فضربوا محلات أفلام الفيديو في القاهرة، فانساقت الحركة الجهادية وراء القنوات التي أتاحها العدو للمواجهة. ولاحقًا نتكلم إن شاء الله في التفاصيل.